و اما المرأة فمما يدل على وجوب الغسل عليها بذلك أيضا صحيحة محمد بن إسماعيل عن الرضا (عليه السلام) (1) «في الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج و تنزل المرأة هل عليها غسل؟ قال: نعم». و صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل. قال: ان أنزلت فعليها الغسل و ان لم تنزل فليس عليها الغسل». و رواية معاوية بن حكيم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «إذا أمنت المرأة و الأمة من شهوة- جامعها الرجل أو لم يجامعها، في نوم كان ذلك أو في يقظة- فإن عليها الغسل». و حسنة أديم بن الحر (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل عليها غسل؟ قال: نعم و لا تحدثوهن فيتخذنه علة».
أقول: و لعل المراد باتخاذ ذلك علة يعني للزناء أو الخروج الى الحمامات.
الى غير ذلك من الاخبار كصحيحة عبد الله بن سنان (5) و صحيحة إسماعيل ابن سعد الأشعري (6) و صحيحة محمد بن إسماعيل الأخرى (7) و اخبار أخر أيضا. و بإزاء هذه الاخبار ما يدل على عدم الوجوب كصحيحة عمر بن يزيد (8) قال:
«اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة و لبست ثيابي و تطيبت، فمرت بي وصيفة ففخذت لها فأمذيت انا و أمنت هي فدخلني من ذلك ضيق، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك. فقال: ليس عليك وضوء و لا عليها غسل». و رواية عبيد بن زرارة (9) قال: «قلت له: هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل؟ قال: لا، و أيكم يرضى ان يرى أو يصبر على ذلك ان يرى
(1) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة.