الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 79 من 418

[صفحة 79]

بأحاديث الذكر، لعدم شمولها الحيعلات إلا ان تبدل بالحولقة، كما صرح به في الروض. و ظاهر الرواية المتقدمة (1)- و كذا رواية أبي بصير المشار إليها آنفا (2) حيث قال فيها:

«فقل مثل ما يقول المؤذن، و لا تدع ذكر اللّٰه عز و جل في تلك الحال، لان ذكر اللّٰه حسن على كل حال».

- كون مجموع فصول الأذان داخلا في الذكر من الحيعلات و غيرها، و لعل دخولها تغليبا أو يحمل الذكر على ما يشملها. و ما اعتذر به عنه بعض فضلاء متأخري المتأخرين- من ان مراده من عدم النص في عبارة الروض يعني بالنسبة إلى الحيعلات- فتكلف بعيد. و زاد الأصحاب الكلام لحاجة ضرورية استنادا إلى رفع الحرج، ورد السلام، و الصلاة على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و الحمد بعد العطاس. و وجه الجميع ظاهر. و كأنهم لم يقفوا على خصوص ما ورد في الأخير مما قدمنا نقله فرجعوا فيه الى الأدلة المطلقة. و (منها)- الاستنجاء باليمين، لنهي النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) الوارد في مرسلة يونس عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) و في رواية السكوني (4) أيضا معللا فيها بكونه من الجفاء، و كذا رواه الصدوق (5) مرسلا، ثم قال: «و قد روى انه لا بأس إذا كانت اليسار معتلة». و (منها)- الاستنجاء باليسار و فيها خاتم عليه اسم اللّٰه، و يدل على ذلك موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (6) قال: «لا يمس الجنب درهما و لا دينارا عليه اسم اللّٰه، و لا يستنجي و عليه خاتم فيه اسم اللّٰه. الحديث».

(1) في الصحيفة 78.
(2) في الصحيفة 78.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 12- من أبواب أحكام الخلوة.
(4) المروية في الوسائل في الباب- 12- من أبواب أحكام الخلوة.
(5) في الفقيه ج 1 ص 19 و في الوسائل في الباب- 12- من أبواب أحكام الخلوة.
(6) المروية في الوسائل في الباب- 17- من أبواب أحكام الخلوة.
التالي صفحة 79 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...