الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه و اثنتان للذراعين.». و قوله (عليه السلام) في حديث ميسرة (1): «الوضوء واحدة واحدة.». و قول الصادق (عليه السلام) في جواب يونس بن عمار (2) حيث سأله عن الوضوء للصلاة فقال: «مرة مرة». و قول الباقر (عليه السلام) للأخوين في صحيحتهما عنه (3) بعد ان حكى لهما وضوء رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و بعد أن قالا له: أصلحك اللّٰه فالغرفة الواحدة تجزئ للوجه و غرفة للذراع؟ فقال: «نعم إذا بالغت فيها، و الثنتان تأتيان على ذلك كله». و قول الصادق (عليه السلام) في موثقة عبد الكريم (4): «ما كان وضوء علي (عليه السلام) الا مرة مرة». و قوله (عليه السلام) فيما رواه في الفقيه (5) مرسلا مضمرا «من توضأ مرتين لم يؤجر». و قول الصادق (عليه السلام) فيما أرسله عنه في الفقيه (6): «و اللّٰه ما كان وضوء رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) إلا مرة مرة، و توضأ النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) مرة مرة فقال: هذا وضوء لا يقبل اللّٰه الصلاة إلا به». و قوله: «و توضأ النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) الى آخره».
يحتمل أن يكون من مقول قول الصادق (عليه السلام) و ان يكون من كلام صاحب الفقيه، فيكون خبرا مقطوعا، و هو الظاهر الذي فهمه جملة من الأصحاب. و اما ما يعارضها ظاهرا من الأخبار فمنه- قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة
(1) المروي في الوسائل في الباب- 31- من أبواب الوضوء.