الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 263 من 418

[صفحة 263]

فيصير مسح الناصية داخلا تحت الأجزاء الذي هو أقل مراتب الواجب، فيسقط الاستدلال بها رأسا. و ذيل الكلام في المقام واسع الأطراف إلا أنا اقتصرنا على ما فيه كفاية للمتأمل بعين الإنصاف. و بما حققناه في المقام و كشفنا عنه نقاب الإبهام، ظهر لك ان ما نقله شيخنا المشار إليه في رسالته عن الوالد الماجد (نور اللّٰه تعالى تربتهما) من الإجماع صحيح لا غبار عليه، و لا يأتيه الباطل من خلفه و لا من بين يديه و ليته كان حيا فاهدى هذا التحقيق اليه، و يتبين أيضا ان هذا القول ليس مخصوصا بشيخنا الشهيد الثاني في الروضة أو غيرها من كتبه، و ان الوالد قلده في ذلك فأغرب بدعوى الإجماع على ما هنالك، كما بسط به ذلك الفاضل لسان التشنيع و سجل به من القول الفظيع.

(الثاني) [المقدار الواجب من مسح الرأس] - اختلف الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) في قدر واجب المسح من الرأس:

فالمشهور- كما نقله جمع: منهم- السيد السند في المدارك- الاكتفاء بالمسمى، و لو بجزء من إصبع ممرا له على الممسوح، و لا يجزئ مجرد الوضع، لعدم صدق المسح بذلك. و نقل الشهيد في الذكرى عن القطب الراوندي في أحكام القرآن انه لا يجزئ أقل من إصبع. و ظاهر المفيد في المقنعة ذلك، قال: «و يجزئ الإنسان في مسح رأسه أن يمسح من مقدمه مقدار إصبع يضعها عليه عرضا من الشعر إلى قصاصه، و ان مسح منه مقدار ثلاث أصابع مضمومة بالعرض كان قد أسبغ» انتهى. فان المتبادر من لفظ الاجزاء ان يراد به أقل الواجب.

التالي صفحة 263 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...