الواسع الرأس دون الضيق الرأس و الكثير و الجاري، بناء على التعليل بالنجاسة الوهمية في موثقة عبد الكريم المتقدمة (1) و الظاهر- كما صرح به آخرون- التعميم، نظرا إلى إطلاق رواية حريز (2) و ان الأمر بذلك محض تعبد لا للنجاسة، مع انحصار مورد التوهم في حدث النوم خاصة. و الظاهر- كما استظهره شيخنا البهائي (عطر اللّٰه مرقده) في كتاب الحبل المتين- عدم اختصاص الحكم المذكور بالرجل و ان اختص مورد الاخبار به، إذ الظاهر عدم الخصوصية، بل المراد به مطلق الشخص فيدخل في الحكم النساء. و (منها)- التسمية و الدعاء عند وضع اليد في الماء، لما في صحيحة زرارة (3) قال: «إذا وضعت يدك في الماء فقل: بسم اللّٰه و باللّٰه، اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين.». و عند الصب عليها، لما في رواية عبد الرحمن بن كثير المتقدمة (4) بما فيها من الدعاء. و روى الصدوق في الخصال (5) بسند معتبر عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يتوضأ الرجل حتى يسمى، يقول قبل ان يمس الماء: بسم اللّٰه و باللّٰه اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين. فإذا فرغ من طهوره قال: اشهد ان لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له، و اشهد ان محمدا عبده و رسوله. فعندها يستحق المغفرة». و ربما يظهر- من ألفاظ الدعاء في الصحيحة المذكورة و الرواية الثالثة- كون ذلك في وضع اليد في الماء للاستنجاء، لتضمنه طلب الجعل من التوابين و الجعل من المتطهرين أو طلب التوبة و التطهير المومى إلى الآية النازلة في شأن المستنجي بالماء:
(1) ص 148.