الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 77 من 567

[صفحة 77]

ابن حنظلة (1) حيث قال السائل: «فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا ليس يتفاضل واحد منهما على صاحبه؟ فقال (عليه السلام): ينظر الى ما كان- من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به- المجمع عليه أصحابك، فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فإن المجمع عليه لا ريب فيه». و ما رواه في الكافي في باب إبطال الرؤية (2) في الصحيح عن صفوان، قال: «سألني أبو قرة المحدث أن ادخله على ابي الحسن الرضا (عليه السلام) الى أن قال: فقال أبو قرة: فتكذب بالروايات؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها، و ما اجمع عليه المسلمون انه لا يحاط به علما و لا تدركه الأبصار. الحديث». و ما رواه في الكافي أيضا في الباب المذكور عن محمد بن عبيد. قال: «كتبت الى ابي الحسن الرضا (عليه السلام) اسأله عن الرؤية و ما ترويه العامة و الخاصة، و سألته ان يشرح لي ذلك. فكتب بخطه: اتفق الجميع لا تمانع بينهم ان المعرفة من جهة الرؤية. الحديث».

(فالجواب) عن ذلك ممكن إجمالا و تفصيلا. اما الأول فلأن المسألة من الأصول المنوطة بالقطع عندهم. و الاخبار المذكورة لا تخرج عن خبر الآحاد الذي قصاراه الظن عندهم فلا يتم الاستدلال. و اما الثاني فاما عن الخبر الأول (فأولا) ان غاية ما يستفاد منه كون الإجماع مرجحا لأحد الخبرين على الآخر عند التعارض و هو مما لا نزاع فيه.

انما النزاع في كونه دليلا مستقلا برأسه. و الخبر لا يدل عليه. (و ثانيا) فان ظاهره بل صريحه كون الإجماع في الرواية و هو مما لا نزاع فيه. لا في الفتوى كما هو المطلوب

(1) المروية في الوسائل في باب- 9- من أبواب صفات القاضي و ما يقضى به من كتاب القضاء.
(2) من كتاب التوحيد.
التالي صفحة 77 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...