الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 76 من 567

[صفحة 76]

ان المتقدمين كانوا إذا اعوزتهم النصوص في المسألة يرجعون الى فتاوى علي بن الحسين ابن بابويه. و ممن صرح بامتناع انعقاد الإجماع في زمن الغيبة المحقق الشيخ حسن في كتاب المعالم، حيث قال: «الحق امتناع الاطلاع عادة على حصول الإجماع في زماننا هذا و ما ضاهاه من غير جهة النقل، إذ لا سبيل الى العلم بقول الامام (عليه السلام) كيف؟ و هو موقوف على وجود المجتهدين المجهولين، ليدخل في جملتهم و يكون قوله مستورا بين أقوالهم، و هذا مما يقطع بانتفائه، فكل إجماع- يدعى في كلام الأصحاب مما يقرب من عصر الشيخ الى زماننا هذا و ليس مستندا الى نقل متواتر أو آحاد حيث يعتبر أو مع القرائن المفيدة للعلم- فلا بد ان يراد به ما ذكره الشهيد من الشهرة. و اما الزمان السابق على ما ذكرناه المقارب لعصر ظهور الأئمة (عليهم السلام) و إمكان العمل بأقوالهم، فيمكن فيه حصول الإجماع و العلم به بطريق التتبع و الى مثل هذا نظر بعض علماء أهل الخلاف، حيث قال: الإنصاف انه لا طريق إلى معرفة حصول الإجماع إلا في زمان الصحابة. حيث كان المؤمنون قليلين يمكن معرفتهم بأسرهم على التفصيل» انتهى كلام المحقق المذكور (منحه الله تعالى البهجة و السرور). و التحقيق ان أساطين الإجماع كالشيخ و المرتضى و ابن إدريس و أضرابهم قد كفونا مؤنة القدح فيه و إبطاله بمناقضاتهم بعضهم بعضا في دعواه. بل مناقضة الواحد منهم نفسه في ذلك كما لا يخفى على المتتبع البصير. و لا ينبئك مثل خبير. و لقد كان عندي رسالة. الظاهر انها لشيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) كتبها في الإجماعات التي ناقض الشيخ فيها نفسه. و قد ذهبت في بعض الحوادث التي جرت على جزيرتنا البحرين.

(فان قيل): ان بعض الاخبار مما يدل على حجية الإجماع و اعتباره، كمقبولة عمر

التالي صفحة 76 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...