الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 515 من 567

[صفحة 515]

مما ذكره إنما يكون لعلة أو مرض، و من كان صحيح الطبيعة فلا يحصل له شيء من ذلك نعم في صحيحة محمد بن النعمان المتقدمة (1) إشعار بدخول نجاسة الجنابة على أحد الاحتمالين المتقدمين. و (منها)- كون الخارج غائطا أو بولا، فلو كان غيرهما لم يلحقه الحكم المذكور، لعدم صدق الاستنجاء على ازالة غير ذينك الحدثين. و هو جيد. و (منها)- عدم انفصال اجزاء من النجاسة متميزة معه، و إلا كان حكمها حكم النجاسة الخارجة، فينجس بها الماء مع مفارقة المحل. و فيه إشكال، لإطلاق أخبار المسألة، الا ان الاحتياط يقتضيه. و (منها)- ان لا يتفاحش بحيث يخرج عن صدق الاستنجاء عليه. و هو كذلك. و (منها)- ما نقل عن بعض المتأخرين من سبق الماء اليد، فلو سبقت اليد تنجست و كان كالنجاسة الخارجة. ورد بان وصول النجاسة إليها لازم على كل حال. و الظاهر- كما ذكره المحقق الشيخ حسن في المعالم- ان نجاسة اليد انما تستثنى من حيث جعلها آلة للغسل، فلو اتفق لغرض آخر كان في معنى النجاسة الخارجية. و (منها)- ما صرح به شيخنا الشهيد في الذكرى من عدم زيادة وزنه، و المنقول عن العلامة في النهاية جعل زيادة الوزن في مطلق الغسالة كالتغير. و لا ريب في ضعف الجميع. و ربما استدل على هذا الشرط هنا بالتعليل المذكور في آخر رواية العلل المتقدمة (2) حيث انه يعطي ان نفي البأس عنه لاكثريته و اضمحلال النجاسة فيه و حينئذ فلو زاد في وزنه لدل على وجود شيء من النجاسة فيه و عدم اضمحلالها.

(1) في الصحيفة 468.
(2) في الصحيفة 468.
التالي صفحة 515 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...