الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 514 من 567

[صفحة 514]

نقله- ما صورته «قلت: اللازم أحد الأمرين: اما عدم إطلاق العفو عنه أو القول بطهارته، لأنه إن جاز مباشرته من كل الوجوه لزم الثاني، لأنه إذا باشره بيده ثم باشر به ماء قليلا و لم يمنع من الوضوء به، كان طاهرا لا محالة، و إلا وجب المنع من مباشرة نحو ماء الوضوء به إذا كان قليلا، فلا يكون العفو مطلقا، و هو خلاف ما يظهر من الخبر و من كلام الأصحاب، فلعل ما ذكره المصنف أقوى و ان كان ذلك أحوط» انتهى. و هو جيد. و فيه دلالة على ما ذكرنا من ان معنى العفو في هذا المقام إنما هو عبارة عن النجاسة مع سلب حكمها لا ما ذكره شيخنا الشهيد (رحمه الله).

(الرابع) [شروط الطهارة أو العفو في ماء الاستنجاء] - قد اشترط الأصحاب في ثبوت ما تقدم من اي الحكمين لهذا الماء شروطا:

(منها)- عدم تغيره بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة. و لا بأس به. الا ان بعض فضلاء متأخري المتأخرين إنما اعتمد في ذلك على كون الحكم به إجماعيا، قال: «و الظاهر ان الحكم به إجماعي، و إلا لأمكن المناقشة، إذ الروايات الدالة على نجاسة المتغير عامة، و هذه الروايات خاصة». و (منها)- عدم ملاقاته لنجاسة أخرى خارجة معه كالدم المصاحب للخارج و نحوه، أو خارجة عنه كالأرض النجسة لو وقع عليها. و اشتراطه واضح، لان ظاهر الأخبار الواردة في المسألة نفي البأس باعتبار إزالة النجاسة المخصوصة لا باعتبار غيرها. و لا يخفى ان ماء الاستنجاء لا يزيد قوة على المياه الأخر مما لم يستنج به، فحيث تنجس تلك بمجرد الملاقاة فهو ينجس ايضا. و ما ناقش به بعض فضلاء متأخري المتأخرين- بالنسبة إلى النجاسة المصاحبة للخارج، مستندا إلى إطلاق اللفظ في تلك الأخبار- مردود بجريان ذلك في النجاسة الغير المصاحبة، و هو لا يقول به. و ما ادعاه- من ان الغالب عدم انفكاك الغائط من شيء آخر من الدم أو الأجزاء الغير المنهضمة من الغذاء أو الدواء- ممنوع بل الغالب خلافه كما لا يخفى، إذ حصول شيء

التالي صفحة 514 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...