الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 471 من 567

[صفحة 471]

أن يشرب منه و يتوضأ منه». و غيرهما مما تضمن نفي البأس عن تلك الأشياء التي استثناها عموما أو خصوصا.

ورد هذا القول (أولا)- بابتنائه على حجية مفهوم الوصف. و الأصح عدم حجيته و (ثانيا)- باشتمال سند الرواية على جملة من الفطحية. و (ثالثا)- بالمعارضة بما هو أكثر عددا و أصح سندا، و قد تقدم من ذلك شطر فيما قدمنا من الأخبار. و من أظهر الأدلة التمسك بأصالة الطهارة عموما و خصوصا، فإنها أقوى دليل في الباب و ان غفل عن الاستدلال بذلك الأصحاب. و قد حكم جمهور الأصحاب هنا بالكراهة أيضا تفصيا من الخلاف. و لا بأس به، لكن لا لما ذكروا، بل لما عرفت من دلالة رواية الوشاء المتقدمة (1).

(رابعها)- المسوخ. و قد حكي عن ابن الجنيد انه استثنى المسوخ من الحكم بطهارة سؤر ما لا يؤكل لحمه، و ذكر في المعالم ان كلامه محتمل لنجاستها، أو نجاسة لعابها وحده، كما نقل التصريح به عن بعض الأصحاب. و نقل المحقق في المعتبر عن الشيخ القول بنجاستها، و نسب هذا القول في المختلف الى سلار و ابن حمزة أيضا. و كلام سلار في رسالته كالصريح في نجاسة اللعاب و محتمل لنجاسة العين و المشهور بين الأصحاب الطهارة على كراهية. و الحكم بالكراهة عندهم جار على نحو ما تقدم. و مما يدل على الطهارة عموم الأخبار المتقدمة كصحيحة الفضل (2) و نحوها.

(المورد الخامس)- سؤر نجس العين من الحيوان غير المأكول اللحم و غير الآدمي، و هو الكلب و الخنزير. و لا خلاف نصا و فتوى في نجاسته لنجاسة أصله.

(1) في الصحيفة 430.
(2) المتقدمة في الصحيفة 427.
التالي صفحة 471 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...