الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 463 من 567

[صفحة 463]

فرع

ألحق الشهيد في البيان بالحائض المتهمة- بناء على ما اختاره من التقييد بالمتهمة- كل متهم، و استحسنه جملة ممن تأخر عنه- منهم: الشهيد الثاني في الروضة. و رده المحقق الشيخ علي بأنه تصرف في النص. و نقل بعض فضلاء المتأخرين عبارة الشيخ علي بما صورته بأنه تصرف في التصرف. و قال في توجيهها: «و كأنه أراد بذلك ان قصر الكراهة في سؤر الحائض على المتهمة- للجمع بين الاخبار- تصرف أول، ثم تعدية الحكم الى كل متهم إنما حصل بهذا التصرف، فهو تصرف ثان في التصرف الأول» و فيه ان مرمى هذه العبارة يؤذن بعدم قوله بالتقييد و اختياره له، مع انه صرح في صدر هذا الكلام بأنه الأصح عنده، حيث قال- بعد قول المصنف: و الحائض المتهمة- ما لفظه: «اي بعدم التحفظ من النجاسة و المبالاة بها على الأصح، جمعا بين روايتي النهي عن الوضوء بفضلها و نفي البأس إذا كانت مأمونة» و الظاهر ان ما نقله الفاضل المذكور ناشئ عن غلط في نسخته و تصحيف النص بالتصرف، و المعنى على ما نقلنا ظاهر لا سترة عليه. و من هذا القسم ايضا ما اختلف فيه بالطهارة و النجاسة عند من اختار الطهارة خروجا من خلاف من قال بالنجاسة و ان كان من غير الآدمي كما سيأتي، قال في المعالم بعد ذكر جملة من الافراد المختلف في طهارتها و نجاستها، و نقل القول بالكراهة في بعضها عن المحقق خروجا من خلاف من قال بالنجاسة، و اعتراضه عليه بأنه لا وجه للتخصيص بالبعض، لان دليله آت في الكل- ما صورته: «و بالجملة فكراهة المذكورات لا ينبغي التوقف فيها حيث يقال بالطهارة، فإن رعاية الخروج من الخلاف كافية في مثله» انتهى. و فيه نظر، فإن الكراهة حكم شرعي يتوقف على الدليل و مجرد ذهاب البعض و خلافه في الحكم ليس بدليل شرعي حتى تبنى عليه الأحكام

التالي صفحة 463 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...