الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 461 من 567

[صفحة 461]

أعم من النجاسة، فكلامه ليس بصريح في النجاسة- مردود بان ذكره مع المشرك و نحوه قرينة واضحة على إرادة النجاسة، و المشهور الطهارة. و الكلام في السؤر تابع للقولين. و منه- المخالف، فقد نقل عن ابن إدريس القول بنجاسته عدا المستضعف، و عن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن، و أكثر متأخري الأصحاب على الطهارة. و حكم السؤر تابع لذلك.

(القسم الثالث)- المكروه، و منه- سؤر الحائض على الإطلاق عند جملة من أصحابنا، و مقيدا بالمتهمة عند آخرين.

احتج الأولون بجملة من الاخبار، كرواية عنبسة بن مصعب عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سؤر الحائض يشرب منه و لا يتوضأ». و مثلها رواية الحسين بن ابي العلاء (2) و رواية أبي بصير (3). و يدل على الثاني موثقة علي بن يقطين عن ابي الحسن (عليه السلام) (4) «في الرجل يتوضأ بفضل الحائض؟ قال: إذا كانت مأمونة فلا بأس». و موثقة عيص بن القاسم (5) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سؤر الحائض قال: توضأ منه، و توضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة و تغسل يدها قبل ان تدخلها الإناء».

هكذا رواها في التهذيب (6) و اما في الكافي (7) فرواها في الصحيح، و فيها في حكاية جوابه (عليه السلام) قال: «لا توضأ منه و توضأ من سؤر الجنب. الحديث». و حينئذ فيكون منتظما في سلك الأخبار المتقدمة، و قضية حمل المطلق على المقيد- كما هي القاعدة المعمول عليها بينهم- تقتضي رجحان القول الثاني.

(1) المروية في الوسائل في باب- 8- من أبواب الأسآر.
(2) المروية في الوسائل في باب- 8- من أبواب الأسآر.
(3) المروية في الوسائل في باب- 8- من أبواب الأسآر.
(4) المروية في الوسائل في باب- 8- من أبواب الأسآر.
(5) المروية في الوسائل في الباب- 7- من أبواب الأسآر.
(6) في الصحيفة 63.
(7) ج 1 ص 4.
التالي صفحة 461 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...