الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 456 من 567

[صفحة 456]

الى الاكتفاء بالكر فلأن الغرض من الكثرة عدم قبول المطلق النجاسة، و بلوغ الكرية كاف فيه، فلا وجه لاعتبار الزائد، و اما بالنسبة إلى اشتراط بقاء الإطلاق فلان المضاف يتوقف طهره على شيوعه في المطلق بحيث يستهلك فيه. و هذا لا يتم بدون بقاء المطلق على إطلاقه، و إذا لم تحصل الطهارة للمضاف و صار المطلق بخروجه عن الاسم قابلا للانفعال فلا جرم ينجس الجميع، و بالنسبة الى عدم تأثير تغير أحد الأوصاف به ان الأصل في الماء الطهارة، و الدليل انما دل على نجاسته مع التغير بالنجاسة و لم يحصل كما عرفت. و اعلم ان المحقق الشيخ علي (قدس سره) في شرح القواعد صرح بالنسبة إلى القول الثاني بأن موضع النزاع ما إذا أخذ المضاف النجس و ألقي في المطلق الكثير فسلبه الإطلاق، فلو انعكس الفرض وجب الحكم بعدم الطهارة جزما، لان موضع المضاف النجس نجس لا محالة، فيبقى على نجاسته، لان المضاف لا يطهره و المطلق لم يصل اليه، فينجس المضاف به على تقدير طهارته. انتهى. و بذلك صرح جمع ممن تأخر عنه.

الفصل السادس في الأسآر

. و البحث فيها يقع في مواضع:

[الموضع] (الأول) [تعريف السؤر] - السؤر لغة: البقية و الفضلة كما في القاموس، أو البقية بعد الشرب كما نقله في المعالم عن الجوهري، و قيل عليه ان ما نسبه الى الجوهري لم نجده في الصحاح، و لعله أراد أنه بهذه العبارة ليس فيه، و إلا فقد ذكر فيه ان سؤر الفأرة و غيرها ما يبقى بعد شربها. و نقل في كتاب مجمع البحرين عن المغرب و غيره ان السؤر هو بقية الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو في الحوض ثم أستعير لبقية

التالي صفحة 456 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...