الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 438 من 567

[صفحة 438]

ان الكتاب المذكور معتمد عليه عندنا و عند جملة من مشايخنا (قدس الله تعالى أرواحهم).

(المسألة الثالثة) [ارتفاع الخبث بالمضاف و عدمه] - المشهور بين الأصحاب (طيب الله مضاجعهم) ان المضاف لا يرفع خبثا، و ذهب السيد المرتضى- و نقل ايضا عن الشيخ المفيد- الى جواز رفع الخبث به، و نقل عن ابن ابي عقيل ايضا القول بذلك، إلا انه خص جواز استعماله بالضرورة. و عبارته المنقولة عنه شاملة بإطلاقها للاستعمال في رفع الحدث و الخبث، كما أشرنا إليه آنفا (1). و ظاهر كلام جملة من الأصحاب تخصيص خلاف السيد هنا بالمضاف، و الذي وقفت عليه في كلامه في المسائل الناصرية- و كذا نقله عنه الشيخ في الخلاف و المحقق في المعتبر- هو جواز ازالة الخبث بالمائعات مطلقا (2).

استدل الجمهور من أصحابنا على ما ذهبوا اليه بوجوه:

(أحدها)- ورود الأوامر بالغسل بالماء، و هي كثيرة ستأتي ان شاء الله تعالى في أحكام النجاسات، و المتبادر عند الإطلاق هو المطلق. و لو كان الغسل بغيره جائزا لكان تعيينه في هذه الأخبار لا يخلو من حرج و ضيق، و هو ممتنع. و أورد عليه ان الأوامر المذكورة مخصوصة بنجاسات معينة. و المدعى عام. و أجاب المحقق في بعض مسائله بأنه لا قائل منا بالفرق.

أقول: و يمكن الجواب بالتعدية الى غير ما هو مذكور في تلك الاخبار بطريق تنقيح المناط القطعي الذي تقدمت الإشارة إليه في المقدمة الثالثة (3) و يمكن ايضا ان يدعى ان الغسل حقيقة فيما يقع بالماء المطلق خاصة.

(1) في التعليقة 2 في الصحيفة 395.
(2) قال في المسائل الناصرية- بعد قول جده الناصر: لا يجوز إزالة النجاسة بشيء من المائعات سوى الماء المطلق- ما لفظه: «عندنا انه يجوز إزالة النجاسة بالمائع الطاهر و ان لم يكن ماء، و به قال أبو حنيفة و أبو يوسف (منه (قدس سره) .
(3) في الصحيفة 56.
التالي صفحة 438 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...