الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 422 من 567

[صفحة 422]

(البحث السابع) [عدم نجاسة البئر بالبالوعة و المقدار المستحب في التباعد بينهما] - لا خلاف بين الأصحاب في ان البئر لا ينجس بالبالوعة و ان قربت منه، الا ان يعلم تعدي ما فيها إلى البئر- بناء على القول بانفعالها بالملاقاة- أو بتغير ماء البئر بها على ما اخترناه. و يدل على ذلك- مضافا الى ما دل على أصالة الطهارة عموما و خصوصا- رواية محمد بن ابي القاسم عن ابي الحسن (عليه السلام) المتقدمة في أدلة القوم بعدم نجاسة البئر بالملاقاة (1) و اما ما يوهم خلاف ذلك- كحسنة الفضلاء المتقدمة في أدلة القول بنجاسة البئر بالملاقاة (2) - فقد عرفت الجواب عنها ثمة. و يزيده تأكيدا ان العمل بظاهرها- من الحكم بالنجاسة بمجرد ظن السريان- مما تدفعه الأخبار المستفيضة بعدم نقض اليقين إلا بمثله، و ان الشك لا يعارض اليقين، فلا بد من تأويله بما ذكرنا آنفا. ثم ان المشهور بين الأصحاب انه يستحب التباعد بين البئر و البالوعة بخمسة أذرع في الأرض الصلبة أو مع فوقية قرار البئر، و بسبعة فيما عدا ذلك. و الصور على هذا القدر ست، و ذلك لان الأرض اما ان تكون صلبة أو رخوة. و على كل منهما اما ان تكون البئر أعلى قرارا أو أنزل أو مساوية. ففي أربع صور منها- و هي الصلبة بأقسامها الثلاثة و علو قرار البئر في الرخوة- يستحب التباعد بخمسة أذرع، و ما عدا ذلك بسبعة أذرع. و ضم جمع من المتأخرين إلى الفوقية الحسية الفوقية بالجهة في صورة تساوي القرارين، بناء على ان جهة الشمال أعلى و ان مجاري العيون منها. و حينئذ يحصل من ذلك الفوقية و التحتية و التساوي بحسب الجهة أيضا. و بذلك تصير صور المسألة أربعا و عشرين و ان لم يكن لبعضها تأثير في اختلاف الحكم في المسألة، و تفصيلها انه باعتبار

(1) في الصحيفة 356 و قد تقدم ان اسم الراوي في كتب الحديث و الرجال (محمد بن القاسم).
(2) في الصحيفة 358.
التالي صفحة 422 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...