الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 421 من 567

[صفحة 421]

و (منها)- انه يشترط كون الأربعة رجالا، صرح به الأكثر، لمفهوم لفظ القوم على ما نص عليه جملة من أهل اللغة من الاختصاص بالرجال (1) و قال المحقق في المعتبر: «ان عملنا بالخبر المتضمن لتراوح القوم اجتزأنا بالنساء و الصبيان» و ردّ بما تقدم. و فيه ان صاحب القاموس قد ذكر من أحد معاني القوم ما يدخل فيه النساء، حيث قال: «القوم الجماعة: من الرجال و النساء معا أو الرجال خاصة أو تدخله النساء على التبعية» انتهى. و نقل في كتاب مجمع البحرين عن الصنعاني انه ربما دخل النساء تبعا، لان قوم كل نبي رجال و نساء. و على هذا يزول الإشكال بالنسبة الى النساء و إنما يبقى الكلام في الصبيان. و شرط بعضهم في الاجتزاء بالنساء عدم قصور نزحهن عن نزح الرجال. و الأحوط بل الأظهر الاقتصار على الرجال، و يدل على ذلك ما في كتاب الفقه الرضوي. حيث قال (عليه السلام) (2): «فان كان كثيرا و صعب نزحه فالواجب عليه ان يكتري أربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل». و (منها)- عدم اجزاء ما دون الأربعة و ان نهض بعملهم، وقوفا على ظاهر الخبر من قوله:

«يتراوحون اثنين اثنين». و استقرب في التذكرة الاجتزاء بالاثنين القويين اللذين ينهضان بعمل الأربعة. و اما الزيادة عليها فاجازوها من باب مفهوم الموافقة الا ان يفضي التكثر الى الإبطاء و تضييع الوقت.

(1) قال الجوهري: «القوم: الرجال دون النساء» و قال ابن الأثير في نهايته: «القوم في الأصل مصدر قام فوصف به ثم غلب على الرجال دون النساء، و لذلك قابلهن به» يعني في قوله تعالى: « لٰا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ . وَ لٰا نِسٰاءٌ مِنْ نِسٰاءٍ .» قال زهير:

«و ما ادري و سوف أخال أدري * * * أقوم آل حصن أم نساء» (منه (رحمه الله).

(2) في الصحيفة 5.
التالي صفحة 421 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...