الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 418 من 567

[صفحة 418]

البئر دون سائر المياه بأحكام خاصة و بنائها على جمع المختلفات و تفريق المؤتلفات كما ذكروه. و بالجملة فالمسألة محل تردد. و الاحتياط في الوقوف على التطهير بالمنصوص. و لا يخفى ان ما أورده على الشهيد متجه. و اما ما أورده على المحقق فقد عرفت ما فيه. ثم انه قد اختلف كلام القائلين بطهرها بغير النزح في وجه العلة في ذلك، فظاهر كلام المحقق الشيخ حسن- كما تقدم- ان العلة هي الاستهلاك بسبب الامتزاج. و قد عرفت ما فيه. و ظاهر العلامة في المنتهى- حيث قال في تعليل ذلك: «لان المتصل بالجاري كأحد أجزائه فخرج عن البئر»- ان العلة في ذلك هو الخروج عن كونه بئرا و لحوق أحكام الجاري له. و لا يخفى ما فيه. و ظاهر الشهيد في الذكرى- حيث قال: «و امتزاجه بالجاري مطهر، لأنه أقوى من جريان النزح باعتبار دخول مائها في اسمه»- ان العلة فيه هي الامتزاج، حيث انه أقوى من جريان النزح. و فيه منع ان العلة في النزح حصول الجريان، لعدم الدليل عليه، و لجواز ان يكون أمر آخر لا نعلمه.

(البحث السادس) [وجوب التراوح إذا تعذر نزح الجميع] - المشهور بين الأصحاب- بل نقل الإجماع عليه من القائلين بالتنجس- انه مع تعذر نزح البئر جميعا- لكثرة الماء فيما يجب له ذلك- يجب تراوح أربعة رجال عليها يوما الى الليل، استنادا إلى موثقة عمار الساباطي. و قد تقدمت في البحث الرابع (1). و اعترض في المعالم على الاستدلال بالخبر المذكور بوجوه:

(أحدها)- كون رواته فطحية. و (ثانيها)- تضمن متنه نزح الماء كله لتلك الأشياء المذكورة فيه، و لا قائل به من الأصحاب.

(1) في الصحيفة 369.
التالي صفحة 418 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...