الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 362 من 567

[صفحة 362]

كما نبهنا على شطر منها في المقدمة العاشرة (1) بل أكثر ما ترد في ضمن الجزئيات المتفرقة، فيحكم بكلية الحكم، لتوافق افراده الواردة عنهم (عليهم السلام) في ذلك و هذا هو الأغلب في الأحكام على طريق القواعد النحوية المبنية على تتبع آحاد كلام العرب. و (ثانيا)- ان هذه الأفراد إنما خرجت مخرج التمثيل في الأخبار، لا انها قضايا واقعة حتى يجب قصر الحكم عليها. و (ثالثا)- ان جملة منها قد تضمنت التعبير بالقذر، كما في موثقتي عمار و رواية أبي بصير (2) و في جملة من الاخبار المتقدمة التعبير بالشيء. و هو دليل على ان المراد جميع النجاسات كما لا يخفى. و (اما الثالث) ففيه (أولا)- ما قدمنا لك بيانه و أوضحنا برهانه (3) و نزيده هنا و نقول: أي ناظر من ذوي العقول- و ان لم يكن له رؤية في معقول أو منقول- يذهب الى ان الطير الذي في منقاره دم أو الدجاجة التي في رجلها العذرة أو الإصبع فيها قذر. إذا لاقى شيء منها كرا إلا درهما بل نصف كر فإنها تغيره و ان خفي على الحس، بان ينفصل من اجزاء تلك النجاسات بمجرد الملاقاة ما يختلط بذلك الماء و يشيع فيه على وجه يكون المستعمل له مستعملا للنجاسة؟ ما هذا إلا سد للشمس بالراح، و إخفاء لضوء الصباح بالمصباح. و (ثانيا)- ان اخبار نجاسة الماء القليل ليست مقصورة على هذه الاخبار التي زعم تطرق الاحتمال إليها و التأويل، و ان كان لا اعتماد عليه و لا تعويل، بل فيها

(1) كذا فيما وقفنا عليه من النسخ المطبوعة و المخطوطة، و الصحيح (الحادية عشرة) و قد تقدمت في الصحيفة 133.
(2) المتقدمات في الصحيفة 282 و 284.
(3) في الصحيفة 317.
التالي صفحة 362 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...