الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 361 من 567

[صفحة 361]

تتمة مهمة

قد ارتبك بعض متأخري المتأخرين- و جملة من المعاصرين و التابعين لهذا الفاضل في هذه المقالة، و المغترين بما ذكره و قاله- في الاخبار التي حملها ذلك الفاضل على الاستحباب و التنزيه، و هي ما أشرنا إليها في الدليل السادس من كلامه (1) حيث ظهر لهم بعد ما ذكره من التأويل، فلم يجدوا سبيلا الى الاعتماد عليه و التعويل. فبين من حمل النهي في ظاهر تلك الاخبار على حقيقته من التحريم، لكن زعم ان ذلك لا يستلزم النجاسة. و بين من قصر القول بنجاسة الماء القليل على النجاسات الواردة في هذه الاخبار. و بين من اعترف بدلالتها على النجاسة، لكن رجع فيها إلى القاعدة التي مهدها الفاضل المذكور فيما قدمنا من كلامه (2) و هي اعتبار المقايسة و النسبة، فاثبت النجاسة مدعيا حصول التغير الخفي على الحس. و لا يخفى على الفطن المتمسك بذيل الإنصاف ما في هذه التأويلات من التكلف و الاعتساف.

(اما الأول) ففيه ما ذكرنا آنفا (3) في الرد على الوجه الخامس من كلام ذلك الفاضل. على انه لو تم ما ذكره لأمكن التعلق به في جملة من موارد النهي و لو في غير مقام التعارض. و لا أراه يلتزمه. و (اما الثاني) ففيه (أولا)- ان الأحكام المودعة في الاخبار لا يجب ورودها عنهم (عليهم السلام) بقواعد كلية و ان وردت كذلك في بعض الأحكام،

(1) في الصحيفة 303.
(2) في الصحيفة 316.
(3) في الصحيفة 309.
التالي صفحة 361 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...