الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 351 من 567

[صفحة 351]

لراجع في السؤال عن تنجسه بتلك الأشياء المخصوصة، إذ بناء على ما يقولونه من عدم العموم لم يحصل الجواب عن السؤال، و مع غفلة السائل كيف يرضى الامام (عليه السلام) بعدم افادته ذلك مع انه مناط السؤال و البلوى به عام في جميع الأحوال؟ و بالجملة فالمتسارع الى الفهم السليم- و المنساق الى الذوق المستقيم من حاق اللفظ في أمثال هذه المقامات- هو العموم، و هو عند التأمل و الإنصاف أمر ظاهر معلوم، و ما يتمسك به من ان (شيئا) نكرة في سياق الإثبات فلا يعم- مع تسليمه- فقد خرجوا عنه في مواضع لاقتضاء المقام العموم فيها، كما صرحوا به في المعرف بلام التحلية إذا استعمل في المقامات الخطابية. و قد تقدم تحقيقه في المقالة الاولى (1) من الفصل الأول. و (رابعا)- ان ما ذكره- من الحمل على المستولية جمعا- فيه انه لم يبق على هذا فرق بين الكر و غيره، لان الكر أيضا انما ينجس بالتغير خاصة، فأين المخالفة بين المفهوم و المنطوق التي لا خلاف في ثبوتها؟ بل لا بد من الحمل على التنجس بمجرد الملاقاة كما ذكرنا تحقيقا لذلك. و (اما السادس) (2) ففيه (أولا)- ان الواجب حمل النهي عن الاستعمال في تلك الأخبار المذكورة على حقيقته من التحريم، كما هو المشهور بين محققي علماء الأصول، و المؤيد بالآيات و اخبار آل الرسول، كما قدمنا لك بيانه و شددنا أركانه (3). و (ثانيا)- ان من جملة تلك الأحاديث التي أوردها في ذلك الباب الأحاديث الدالة على اهراق مياه الأواني عند ملاقاة شيء من القذر لها، و ليس ذلك عند التأمل و الإنصاف الا لنجاستها و عدم الانتفاع بها بالمرة، إذ استحباب التنزه عنه

(1) كذا فيما وقفنا عليه من النسخ، و الصحيح (الثانية)- و ذلك في الصحيفة 172.
(2) المتقدم في الصحيفة 303.
(3) في المقدمة السابعة في الصحيفة 112،.
التالي صفحة 351 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...