الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 332 من 567

[صفحة 332]

أو طعمه أو رائحته. و انه سئل (عليه السلام) عن الماء النقيع و الغدير و أشباههما فيه الجيف و العذرة و ولوغ الكلب و تشرب منه الدواب و تبول فيه، أ يتوضأ منه؟ فقال لسائله: ان كان ما فيه من النجاسة غالبا على الماء فلا تتوضأ منه، و ان كان الماء غالبا على النجاسة فتوضأ و اغتسل». و روى الصفار في كتاب بصائر الدرجات (1) في الصحيح عن شهاب بن عبد ربه قال: «أتيت أبا عبد الله (عليه السلام) أسأله، فابتدأني فقال: ان شئت فسل يا شهاب و ان شئت أخبرناك بما جئت له، فقلت: أخبرني. قال: جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة أتوضأ منه أو لا؟ قلت: نعم. قال: توضأ من الجانب الآخر إلا ان يغلب الماء الريح فينتن». و رواية أبي مريم الأنصاري (2) قال: «كنت مع ابي عبد الله (عليه السلام) في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركي له فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة فأكفأ رأسه و توضأ بالباقي».

هذه جملة ما اطلعت عليه من الأخبار مما يصلح لان يكون مستندا لذلك القول. و وجه الاستدلال بها ان بعضها منها قد دل على جواز الوضوء و الشرب من الماء الذي لاقته النجاسة إلا مع غلبة أوصاف النجاسة، و بعضا منها على جواز وضع اليد القذرة في الماء و الوضوء و الغسل منه، و لفظ الماء في تلك الاخبار شامل بإطلاقه للقليل و الكثير. بل في حسنة محمد بن ميسر (3) تصريح بالقليل بخصوصه.

[الجمع بين الطائفتين من الأخبار] و أنت خبير بأنه لو ثبتت المنافاة بين هذه الاخبار لكان الترجيح للأخبار

(1) في الجزء الخامس باب (ان الأئمة يعرفون الإضمار) و رواه صاحب الوسائل في الباب- 9- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 8- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
(3) المتقدمة في الصحيفة 291.
التالي صفحة 332 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...