الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 214 من 567

[صفحة 214]

قاله ابن الأثير، قال: و ما لم يكن مطهرا فليس بطهور. و قال الزمخشري:

الطهور البليغ في الطهارة. و قال بعض العلماء: و يفهم من قوله تعالى (وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً) (1) انه طاهر في نفسه مطهر لغيره، لان قوله: (ماء) يفهم منه انه طاهر، لانه ذكر في معرض الامتنان. و لا يكون ذلك إلا بما ينتفع به، فيكون طاهرا في نفسه. و قوله: (طهورا) يفهم منه صفة زائدة على الطهارة و هي الطهورية (فإن قيل): قد ورد طهور بمعنى طاهر كما في قوله: «ريقهن طهور» (فالجواب) ان وروده كذلك غير مطرد بل هو سماعي، و هو في البيت مبالغة في الوصف أو واقع موقع طاهر لإقامة الوزن، و لو كان طهور بمعنى طاهر مطلقا لقيل: ثوب طهور و خشب طهور و نحو ذلك. و هو ممتنع» انتهى كلام صاحب المصباح. و الى ذلك ايضا يشير كلام الشيخ في التهذيب حيث قال: «الطهور هو المطهر في لغة العرب، ثم قال: و ليس لأحد أن يقول: ان الطهور لا يفيد في لغة العرب كونه مطهرا، لأن هذا خلاف على أهل اللغة، لأنهم لا يفرقون بين قول القائل: هذا ماء طهور. و هذا ماء مطهر. ثم قال ما ملخصه: انه لو قيل: ان الطهور لا يكون بمعنى المطهر، لان اسم الفاعل منه غير متعد، و كل فعول ورد في كلام العرب متعديا لم يكن إلا و فاعله متعد. قيل له: انه لا خلاف بين أهل النحو ان فعولا موضوع للمبالغة و تكرر الصفة. و عدم حصول المبالغة على ذلك الوجه لا يستلزم عدم حصولها بوجه آخر. و المراد هنا باعتبار كونه مطهرا» انتهى.

(1) سورة الفرقان. آية 51.
التالي صفحة 214 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...