الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 210 من 567

[صفحة 210]

كتاب الطهارة

و فيه أبواب أربعة (خمسة)

الباب الأول في المياه

و ينقسم الماء الى مطلق و مضاف. و الأول منهما الى جار و راكد. و الجاري إلى ماء بئر و غيره. و الراكد الى كر و أقل منه. و الأقل إلى ماء سؤر و غيره. و حيث جرت عادة فقهائنا (نور الله تعالى مراقدهم) بأفراد البحث لكل من هذه الأقسام لاختلافها بالنسبة إلى ملاقاة النجاسة في الأحكام، كان الواجب بسط الكلام هنا في فصول ستة و ختام.

الفصل الأول في الماء المطلق الجاري

، و القول فيه ينتظم في مقالات:

(المقالة الاولى) [في تعريف الجاري] - المراد بالجاري هو النابع و ان لم يتعد محله. و النبع- على ما في كتب اللغة- عبارة عن خروج الماء من العين، قال في الصحاح: «نبع الماء ينبع نبوعا: خرج، و الينبوع عين الماء، و منه: قوله تعالى (حَتّٰى تَفْجُرَ لَنٰا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً) (1) و الجمع ينابيع» انتهى. و قال في القاموس: «نبع الماء ينبع- مثلثة- نبعا و نبوعا: خرج من العين، و الينبوع العين» و قال في مادة عين:

«العين: الباصرة، الى ان قال: و ينبوع الماء» انتهى. و على هذا فالعين انما هو اسم للينبوع الذي يخرج منه الماء و ان اشتهر إطلاقها على مجمع الماء، و حينئذ فما

(1) سورة الإسراء. آية 93.
التالي صفحة 210 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...