الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 146 من 567

[صفحة 146]

مما اختلفت الرواية فيه عن العلماء (عليهم السلام) برأيه إلا على ما أطلقه العالم بقوله (عليه السلام): «اعرضوهما على كتاب الله، فما وافق كتاب الله عز و جل فخذوه و ما خالف كتاب الله فردوه». و قوله (عليه السلام): «دعوا ما وافق القوم، فان الرشد في خلافهم». و قوله (عليه السلام): «خذوا بالمجمع عليه، فان المجمع عليه لا ريب فيه». و نحن لا نعرف من جميع ذلك إلا أقله، و لا نجد شيئا أحوط و لا أوسع من رد علم ذلك كله الى العالم، و قبول ما وسع من الأمر فيه بقوله: «بأيما أخذتم من باب التسليم وسعكم».

انتهى. و قوله (قدس سره): «و نحن لا نعرف. إلخ» الظاهر ان معناه انا لا نعرف من كل من الضوابط الثلاث إلا الأقل. و يمكن توجيهه بان يقال: اما الكتاب العزيز فلاستفاضة الأخبار- كما قدمنا لك شطرا منها (1) - بأنه لا يعلمه على التحقيق سواهم (عليهم السلام)، و قد علمت مما حققناه سابقا ان القدر الذي يمكن الاستناد اليه من الكتاب العزيز في الأحكام الشرعية أقل قليل. و اما مذهب العامة فلا يخفى- على الواقف على كتب السير و الآثار و المتتبع للقصص و الاخبار، و به صرح أيضا جملة من علمائنا الأبرار بل و علماؤهم في ذلك المضمار- ما عليه مذاهب العامة في الصدر السابق من الكثرة و الانتشار، و استقرار مذهبهم على هذه الأربعة إنما وقع في حدود سنة خمس و ستين و ستمائة، كما نقله المحدث الأمين الأسترآبادي في كتاب الفوائد المدنية عن بعض علماء العامة، على ان المستفاد من الأخبار كما قدمنا تحقيقه في المقدمة الأولى وقوع التقية و ان لم يكن على وفق شيء من أقوالهم.

(1) في المقام الأول من المقدمة الثالثة.
التالي صفحة 146 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...