الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 126 من 567

[صفحة 126]

الى الجهل بالمعنى الآخر الموجب للفحص و السؤال و العلم و التفقه، و استحقاق العقوبة على ترك ذلك، و بطلان العمل مع الإخلال بما هنالك، كما يدل عليه قوله (عليه السلام): «إذا علمت ان عليها العدة لزمتها الحجة فتسأل حتى تعلم» (1). و ربما يستأنس لذلك ايضا بقول الصادق (عليه السلام) في آخر حديث عبد الصمد بن بشير (2):

«و اصنع كما يصنع الناس». و في هذا المقام مباحث شريفة و فوائد لطيفة قد وشحنا بها هذه المسألة في كتاب الدرر النجفية مع بسط في أصل المسألة تشتاقه الطباع و تلذه الأسماع.

المقدمة السادسة في التعارض و الترجيح بين الأدلة الشرعية

و البحث هنا يقع في موارد:

(أحدها)- تعارض الآيتين من الكتاب العزيز، و الواجب- أولا- الفحص و التفتيش من الاخبار في نسخ إحداهما للأخرى و عدمه، فان علم فذاك، و إلا فإن علم التأريخ فالمتأخر ناسخ للسابق، و إلا فإن اشتملت إحداهما على إطلاق أو عموم بحيث يمكن التقييد أو التخصيص حكم به ايضا، و إلا فالواجب التوقف و الاحتياط ان أمكن. و إلا فاختيار إحداهما من باب التسليم. و (ثانيها)- تعارض الآية و الرواية. و الذي ذكره بعض أصحابنا انه ان كانت إحداهما مطلقة أو عامة، وجب تقييدها بالأخرى، و إلا فالاحتياط ان لم يمكن الجمع بينهما بحيث يحصل الظن القوي بالمراد و لو بحسب القرائن الخارجة. و نقل

(1) في حسنة بريد الكناسي المتقدمة في صحيفة 82 سطر 12.
(2) المتقدم في صحيفة 79 سطر 7.
التالي صفحة 126 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...