فمن ذلك ما ورد في باب الحج و هو أخبار كثيرة.
(منها)- صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه». و مرسلة جميل (2) عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام): «في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلها و طاف و سعى؟ قال: تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه و ان لم يهل». و رواية عبد الصمد بن بشير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «جاء رجل يلبي حتى دخل المسجد الحرام و هو يلبي و عليه قميصه، فوثب عليه الناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا: شق قميصك و أخرجه من رجليك، فان عليك بدنة و عليك الحج من قابل و حجك فاسد. فطلع أبو عبد الله (عليه السلام) فقام على باب المسجد فكبر و استقبل الكعبة، فدنا الرجل من ابي عبد الله (عليه السلام) و هو ينتف شعره و يضرب وجهه، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): اسكن يا عبد الله، فلما كلمه و كان الرجل أعجميا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما تقول؟ قال: كنت رجلا أعمل بيدي فاجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم أسأل أحدا عن شيء فأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي و انزعه من قبل رجلي و ان حجي فاسد و ان علي بدنة. فقال له: متى لبست قميصك أبعد ما لبيت أم قبل؟ قال: قبل ان ألبي. قال: فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنة و ليس عليك الحج من قابل، اي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه. طف بالبيت أسبوعا و صل ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) واسع
(1) المروية في الوسائل في باب- 8- من أبواب بقية كفارات الإحرام من كتاب الحج.