أروي عن العالم(ع)أنه قال حبس الإمام بعد الحد ظلم (1) و أروي أنه قال كل شيء وضع الله فيه حدا فليس من الكبائر التي لا يغفر و قال العالم (2) لا يعفى عن الحدود التي لله عز و جل دون الإمام فإنه مخير إن شاء عفا و إن شاء عاقب فأما ما كان من حق بين الناس فلا بأس أن يعفى عنه دون الإمام قبل أن يبلغ الإمام و ما كان من الحدود لله جل و عز دون الناس مثل الزنا و اللواط و شرب الخمر فالإمام مخير فيه إن شاء عفا و إن شاء عاقب و ما عفا الإمام عنه فقد عفا الله عنه (3) و ما كان بين الناس فالقصاص أولى و كان أمير المؤمنين(ع)يولي الشهود في إقامة الحدود و إن أقر الإنسان بالجرم الذي فيه الرجم كان أول من يرجمه الإمام ثم الناس (4) و إذا قامت البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الإمام ثم الناس (5) أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة و شارب الخمر في الرابعة و إن شرب الخمر في شهر رمضان جلد مائة ثمانون لحد الخمر و عشرون لحرمة شهر رمضان (6) من أتى بهيمة عزر و التعزير ما بين بضعة عشر سوطا إلى تسعة و ثلاثين
(1)- التهذيب 6: 314/ 870.