و اعلم أنه من استدان دينا و نوى قضاءه فهو في أمان الله حتى يقضيه فإن لم ينو قضاءه فهو سارق فاتق الله و أد إلى من له عليك و ارفق بمن لك عليه حتى تأخذه منه في عفاف و كفاف فإن كان غريمك معسرا و كان أنفق ما أخذ منك في طاعة الله فأنظره إلى ميسرة و هي أن يبلغ خبره الإمام فيقضي عنه أو يجد الرجل طولا فيقضي دينه و إن كان أنفق ما أخذه منك في معصية الله فطالبه بحقك فليس هو من أهل هذه الآية (1) و إن كان لك على رجل مال و ضمنه رجل عند موته و قبلت ضمانه فالميت قد بريء منه و قد لزم الضامن رده عليك و إذا مات رجل و له دين على رجل فإن أخذه وارثه منه فهو له و إن لم يعطه فهو للميت في الآخرة و زكاة الدين على من استقرض و لو كان على رجل دين و لم يكن له مال و كان لابنه مال يجوز أن يأخذ من مال ابنه فيقضي به دينه (2) و إذا كان لك على رجل مال فلا زكاة عليك فيه حتى يقضيه (3) و يحول عليه الحول في يدك إلا أن تأخذ عليه منفعة في التجارة فإن كان كذلك فعليك زكاته (4)
(1)- المراد بالآية، قوله تعالى: «وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ ...».