فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · صفحة 26 من 446

[صفحة 26]

نروي و قيل و نظائرها مما في معناها، و لا يخفى على من تتبع الأخبار، و لاحظ سياق كلمات الأئمة الأطهار، و خصوص ما صدر عن مولانا الرضا (عليه السلام) و من تقدمه، أن أمثال ذلك لا تكون صادرة عنهم و ما ينبغي لهم (1).

فأكثر عبارات الكتاب المذكور، مما لا يشبه عبارة الإمام، كما لا يخفى، لمن تأملها.

فالكثير من مطالبه و أحكامه رواها مؤلفه من غيره، ممّا عبر فيها عن قائلها ببعض العلماء أو العالم المطلق.

ففي أوله بعد أسطر ثلاثة: و نروي عن بعض العلماء أنه قال في تفسير هذه الآية (هَلْ جَزٰاءُ الْإِحْسٰانِ إِلَّا الْإِحْسٰانُ) قال: ما جزاء من أنعم اللّه عليه بالمعرفة إلّا الجنة (2). و بعد سطرين: أن بعض العلماء سئل عن المعرفة، و هل للعباد فيها صنع؟ فقال:

لا (3). و في موضع آخر منه: روي عن العالم، أو روي عن العالم، أو سئل عن العالم، أو سألت العالم (4). و قال المحقق صاحب الفصول: و هذا ما لم يعهد في كلامه (عليه السلام) في غير الكتاب المذكور، و لا في كلام غيره من سائر الأئمة (5). و قال المحدث النوري:

فتعبير مولانا الرضا (عليه السلام) في خصوص كتاب من كتبه- دون سائر ما وصل إلينا من أخباره- عن بعض آبائه (عليهم السلام) ببعض العلماء أو العالم في غاية البعد، و يؤيده ما وقع في هذا الكتاب من التعبير عن آبائه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى سيدنا موسى بن جعفر (عليه السلام) بأساميهم و كناهم الشريفة، و يظهر لك أن

(1)- مستدرك الوسائل 3: 349.
(2)- الفقه المنسوب: 65.
(3)- الفقه المنسوب: 66.
(4)- مستدرك الوسائل 3: 349.
(5)- الفصول: 312.
التالي صفحة 26 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...