اعلم يرحمك الله أن الحج فريضة من فرائض الله جل و عز اللازمة منه الواجبة على مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا و قد وجب في طول العمر مرة واحدة و وعد عليها من الثواب الجنة و العفو من الذنوب و سمي تاركه كافرا و توعد على تاركه بالنار فنعوذ بالله و روي أن مناديا ينادي بالحاج إذا قضوا مناسكهم قد غفر لكم ما مضى فاستأنفوا العمل (1) أروي عن العالم(ع)أنه لا يقف أحد من موافق أو مخالف في الموقف إلا غفر له (2) فقيل له(ع)إنه يقفه الشاري (3) و الناصب و غيرهما فقال يغفر للجميع حتى أن أحدهم لو لم يعاود إلى ما كان عليه ما وجد شيئا مما تقدم و كلهم معاود قبل الخروج من الموقف و روي أن حجة مقبولة خير من الدنيا بما فيها و جعله في شهر معلوم مقرون العمرة إلى الحج فأدنى ما يتم به فرض الحج الإحرام بشروطه و التلبية و الطواف و الصلاة عند المقام و السعي بين الصفا و المروة و الموقفين و أداء الكفارات و النسك و الزيارة و طواف النساء و الذي يفسد الحج و يوجب الحج من قابل الجماع للمحرم في الحرم و ما سوى ذلك
(1)- ورد مؤداه في ثواب الأعمال: 71/ 6، و المحاسن: 64/ 115.