الثاني أياما ثم أفطر فعليه أن يبني عليه و لا بأس و إن صام شهرا أو أقل منه و لم يصم من الشهر الثاني شيئا عليه أن يعيد صومه إلا أن يكون قد أفطر لمرض فله أن يبني على ما صام لأن الله حبسه (1) و الرعاف و القلس و القيء لا ينقض الصوم إلا أن يتقيأ متعمدا و لا يصوم في السفر شيئا من صوم الفرض و لا السنة و لا تطوع إلا الصوم الذي ذكرناه في أول الباب من صوم كفارة صيد الحرم و صوم كفارة الإحلال في الإحرام إن كان بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ و صوم ثلاثة أيام لطلب حاجة عند قبر النبي(ص)و هو يوم الأربعاء و الخميس و الجمعة و صوم الاعتكاف في المسجد الحرام و مسجد النبي(ص)و مسجد الكوفة و مسجد المدائن و لا يجوز الاعتكاف في غير هؤلاء المساجد الأربعة و العلة في ذلك أنه لا يعتكف إلا في مسجد جمع فيه إمام عدل و جمع رسول الله(ص)بمكة و المدينة و أمير المؤمنين(ع)في هذه الثلاثة المساجد و قد روي في مسجد البصرة (2) إذا قضيت صوم شهر رمضان و النذر كنت بالخيار في الإفطار إلى زوال الشمس فإن أفطرت بعد الزوال فعليك كفارة مثل من أفطر يوما من شهر رمضان (3) و قد روي أن عليه إذا أفطر بعد الزوال إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام فإن لم يقدر عليه صام يوما بدل يوم و صام ثلاثة أيام كفارة لما فعل (4) و إذا أصبحت يوم الفطر اغتسل و تطيب و تمشط و البس أنظف ثيابك و أطعم شيئا من قبل أن تخرج إلى الجبانة فإذا أردت الصلاة فابرز إلى تحت السماء و قم على الأرض و لا تقم على غيرها و أكثر ذكر الله و التضرع إلى الله عز و جل و سله أن لا يجعل منك آخر العهد و بالله التوفيق (5)
(1)- المقنع: 64 باختلاف يسير.