عنه، و أزاله عنه (1)، ما قد جرى به من حكمه، لأراهم الحقّ ظاهرا بأحسن حلية و أبين دلالة و أوضح علامة، و لأبان عن نفسه و قام بحجّته، و لكنّ أقدار اللّه عزّ و جل لا تغلب (2) و إرادته لا تردّ، و توفيقه لا يسيق، فليدعوا عنهم اتّباع الهوى، و ليقيموا على أصلهم الّذي كانوا عليه، و لا يبحثوا عمّا ستر عنهم فيأثموا، و لا يكشفوا ستر اللّه عزّ و جلّ فيندموا، و ليعلموا أنّ [الحقّ] معنا و فينا، و لا يقول ذلك سوانا إلّا كذّاب منهمك (3)، و لا يدّعيه غيرنا إلّا ضالّ غويّ، فليقتصروا منّا على هذه الجملة دون التفسير، و يقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح إن شاء اللّه (4).
25- و عنه، قال: حدّثنا محمّد بن علي بن يسار (5) القزوينيّ رضي اللّه عنه قال: حدّثنا أبو الفرج المظفّر بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر الكوفيّ، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن صالح البزّاز، قال: سمعت الحسن بن عليّ بن محمّد العسكريّ (عليهم السّلام) يقول: إنّ ابني هو القائم من بعدي، و هو الّذي يجري فيه سنن الأنبياء (عليهم السّلام) بالتعمير و الغيبة، حتّى تقسو قلوب (6) لطول الأمد، فلا ثبت على القول به إلّا من كتب اللّه عزّ و جلّ في قلبه الإيمان و أيّده بروح منه (7).