يقسم ميراثه و هو في الحياة؟ (1)
24- و عنه، قال في كتاب «الغيبة» توقيع من صاحب الزمان (عليه السّلام) كان خرج إلى العمريّ و ابنه رضي اللّه عنه، رواه سعد بن عبد اللّه، قال الشيخ أبو جعفر رضي اللّه عنه: وجدته مثبتا بخط سعد بن عبد اللّه (رحمه اللّه): «وفّقكما اللّه لطاعته، و ثبّتكما على دينه، و أسعد كما بمرضاته؛ انتهى إلينا ما ذكرتما أنّ الميثميّ أخبركما عن المختار و مناظرته من لقى، و من احتجاجه بأنّه لا خلف غير جعفر بن عليّ، و تصديقه [إيّاه]، و فهمت جميع ما كتبتما به ممّا قال أصحابكما عنه، و أنا أعوذ باللّه من العمى بعد الجلاء، و من الضلالة بعد الهدى، و من موبقات الاعمال و مرديات الفتن، فإنّه عزّ و جلّ يقول الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) [كيف] يتساقطون في الفتنة، و يتردّدون في الحيرة، و يأخذون يمينا و شمالا، فارقوا دينهم أم ارتابوا، أم عاندوا الحق، أم جهلوا ما جاءت به الروايات الصادقة و الأخبار الصحيحة، أو علموا ذلك فتناسوا ما يعلمون، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة، إمّا ظاهرا و إمّا مغمورا؛ أو لم يروا (3) انتظام أئمّتهم بعد نيّتهم (صلى اللّٰه عليه و آله) واحدا بعد واحد إلى أن انقضى (4) الأمر بأمر اللّه عزّ و جلّ إلى الماضي- يعني الحسن بن عليّ (عليه السّلام)- فقام مقام آبائه (عليهم السّلام)، يهدي إلى الحقّ و إلى طريق مستقيم. كان نورا ساطعا و شهابا [لا معا] و قمرا زاهرا، اختار اللّه عزّ و جلّ له ما عنده، فمضى على منهاج آبائه (عليهم السّلام) حذو النعل بالنعل، على عهد عهده، و وصيّة أوصى بها إلى وصيّ ستره اللّه عزّ و جلّ بأمره إلى غايته (5) و أخفى مكانه بمشيّته، للقضاء السابق و القدر النافذ، و فينا موضعه و لنا فضله، و لو قد أذن اللّه عزّ و جلّ فيما قد منعه