مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 320 من 480

[صفحة 320]

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ مَنْ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ قَالَ أَطْوَعُهُمْ لِلَّهِ قَالَ قُلْتُ فَمَنْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ قَالَ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ قُلْتُ أَ وَ أَحَدٌ يَتَّهِمُ اللَّهَ قَالَ نَعَمْ مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ فَجَاءَتْهُ الْخِيَرَةُ بِمَا يَكْرَهُ فَيُسْخِطُ ذَلِكَ فَهُوَ الْمُتَّهِمُ لِلَّهِ تَمَامَ الْخَبَرِ وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ فِي الِاسْتِخَارَةِ أَنْ يَسْتَخِيرَ اللَّهَ الرَّجُلُ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَرَّةً يَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ (ص) ثُمَّ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ خَمْسِينَ مَرَّةً ثُمَّ يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ (ص) وَ يُتِمُّ الْمِائَةَ وَ الْوَاحِدَةَ أَيْضاً وَ سَأَلَهُ (ع) مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْقَسْرِيُّ عَنِ الِاسْتِخَارَةِ فَقَالَ (ع) اسْتَخِرِ اللَّهَ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَرَّةً وَ قَالَ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ تَقُولُ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ يَقُولُ فِي دُبُرِهِمَا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ هَمَمْتُ بِأَمْرٍ قَدْ عَلِمْتَهُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَيَسِّرْهُ لِي وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي كَرِهَتْ نَفْسِي ذَلِكَ أَمْ أَحَبَّتْ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ثُمَّ يَعْزِمُ وَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رُبَّمَا رَكِبْتُ الْحَاجَةَ ثُمَّ أَنْدَمُ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الِاسْتِخَارَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ الِاسْتِخَارَةُ فَقَالَ إِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَقُلْ بَعْدَ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ حِذَاءَ وَجْهِكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ خِرْ لِي فِي جَمِيعِ مَا عَزَمْتُ بِهِ مِنْ أُمُورِي خِيَارَ بَرَكَةٍ وَ عَافِيَةٍ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةً يَقُولُ فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ أَسْتَقْدِرُ اللَّهَ فِي عَافِيَةٍ بِقُدْرَتِهِ ثُمَّ ائْتِ حَاجَتَكَ فَإِنَّهَا خَيْرٌ لَكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَا تَتَّهِمْ رَبَّكَ فِيمَا تَتَصَرَّفُ فِيهِ مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْهُ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَا اسْتَخَارَ اللَّهَ عَبْدٌ سَبْعِينَ مَرَّةً بِهَذِهِ الِاسْتِخَارَةِ إِلَّا رَمَاهُ اللَّهُ بِالْخِيَرَةِ يَقُولُ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ خِرْ لِي فِي كَذَا وَ كَذَا

التالي صفحة 320 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...