مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 254 من 480

[صفحة 254]

فِي طَلَبِ الْحَلَالِ وَ كَلِمَةً لِلْآخِرَةِ وَ الثَّالِثَةُ تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ لَا تُرِدْهَا ثُمَّ قَالَ قَتَلَنِي هَمُّ يَوْمٍ لَا أُدْرِكُهُ وَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ وَ قَدْ هَلَكَ فِيهَا عَالَمٌ كَثِيرٌ فَاجْعَلْ سَفِينَتَكَ فِيهَا الْإِيمَانَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اجْعَلْ شِرَاعَهَا التَّوَكُّلَ عَلَى اللَّهِ وَ اجْعَلْ زَادَكَ فِيهَا تَقْوَى اللَّهِ فَإِنْ نَجَوْتَ فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ إِنْ هَلَكْتَ فَبِذُنُوبِكَ يَا بُنَيَّ سَافِرْ بِسَيْفِكَ وَ خُفِّكَ وَ عِمَامَتِكَ وَ حِبَالِكَ وَ سِقَائِكَ وَ خُيُوطِكَ وَ مِخْرَزِكَ وَ تَزَوَّدْ مَعَكَ مِنَ الْأَدْوِيَةِ مَا تَنْتَفِعُ بِهِ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ وَ كُنْ لِأَصْحَابِكَ مُوَافِقاً إِلَّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ وَ قَوْسِكَ وَ فَرْشِكَ عَنِ الصَّادِقِ (ع) سُئِلَ عَنْ أَمْرِ الْفُتُوَّةِ فَقَالَ تَظُنُّونَ أَنَّ الْفُتُوَّةَ بِالْفِسْقِ وَ الْفُجُورِ وَ إِنَّمَا الْفُتُوَّةُ وَ الْمُرُوءَةُ طَعَامٌ مَوْضُوعٌ وَ نَائِلٌ مَبْذُولٌ وَ بِشْرٌ مَعْرُوفٌ وَ أَذًى مَكْفُوفٌ فَأَمَّا تِلْكَ فَشَطَارَةٌ وَ فِسْقٌ (1) ثُمَّ قَالَ (ع) مَا الْمُرُوءَةُ فَقَالَ النَّاسُ لَا نَعْلَمُ قَالَ (ع) لَيْسَ الْمُرُوءَةُ وَ اللَّهِ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ خِوَانَهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ وَ الْمُرُوءَةُ مُرُوءَتَانِ مُرُوءَةٌ فِي الْحَضَرِ وَ مُرُوءَةٌ فِي السَّفَرِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَ لُزُومُ الْمَسَاجِدِ وَ الْمَشْيُ مَعَ الْإِخْوَانِ فِي الْحَوَائِجِ وَ النِّعْمَةُ تُرَى عَلَى الْخَادِمِ فَإِنَّهَا تَسُرُّ الصَّدِيقَ وَ تَكْبِتُ الْعَدُوَّ وَ أَمَّا الَّتِي فِي السَّفَرِ فَكَثْرَةُ الزَّادِ وَ طِيبُهُ وَ بَذْلُهُ لِمَنْ كَانَ مَعَكَ وَ كِتْمَانُكَ عَلَى الْقَوْمِ أَمْرَهُمْ بَعْدَ مُفَارَقَتِكَ إِيَّاهُمْ وَ كَثْرَةُ الْمِزَاحِ فِي غَيْرِ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَ جَدِّي مُحَمَّداً (ص) بِالْحَقِّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَرْزُقُ الْعَبْدَ عَلَى قَدْرِ الْمُرُوءَةِ فَإِنَّ الْمَعُونَةَ تَنْزِلُ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ وَ إِنَّ الصَّبْرَ يَنْزِلُ عَلَى قَدْرِ شِدَّةِ الْبَلَاءِ

الفصل الخامس في حفظ المتاع و الاستخارة و طلب الحاجة

في حفظ المتاع عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي السَّفَرِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَلِمَ وَ سَلِمَ مَا مَعَهُ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَسِيرِي عَبَراً وَ صَمْتِي تَفَكُّراً وَ كَلَامِي ذِكْراً

(1) شطر بصره شطورا: صار كأنّه ينظر إليك و إلى آخر. و شطر فلان على أهله: ترك موافقتهم و أعياهم لؤما و خبثا. و شطر شطارة: اتصف بالدهاء و الخبث.
التالي صفحة 254 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...