مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 230 من 480

[صفحة 230]

عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَمَّا وُلِدَ ابْنُهُ الرِّضَا (ع) إِنَّ ابْنِي هَذَا وُلِدَ مَخْتُوناً طَاهِراً مُطَهَّراً وَ لَكِنَّا سَنُمِرُّ الْمُوسَى عَلَيْهِ لِإِصَابَةِ السُّنَّةِ وَ اتِّبَاعِ الْحَنِيفِيَّةِ مِنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ اخْتِنُوا أَوْلَادَكُمْ فِي السَّابِعِ فَإِنَّهُ أَطْهَرُ وَ أَسْرَعُ لِنَبَاتِ اللَّحْمِ فَقَالَ إِنَّ الْأَرْضَ تَنْجَسُ بِبَوْلِ الْأَغْلَفِ أَرْبَعِينَ يَوْماً عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ ثَقْبُ أُذُنِ الْغُلَامِ مِنَ السُّنَّةِ وَ خِتَانُهُ لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ مِنَ السُّنَّةِ وَ خَفْضُ النِّسَاءِ مَكْرُمَةٌ وَ لَيْسَتْ مِنَ السُّنَّةِ وَ أَيُّ شَيْءٍ أَكْرَمُ مِنَ الْمَكْرُمَةِ وَ مِنْ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ لَمَّا هَاجَرَتِ النِّسَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) هَاجَرَتْ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ حَبِيبَةَ وَ كَانَتْ خَافِضَةً تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) قَالَ لَهَا يَا أُمَّ حَبِيبَةَ الْعَمَلُ الَّذِي كَانَ فِي يَدِكِ هُوَ فِي يَدِكِ الْيَوْمَ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَاماً فَتَنْهَانِي عَنْهُ قَالَ لَا بَلْ هُوَ حَلَالٌ فَادْنِي مِنِّي حَتَّى أُعَلِّمَكِ فَدَنَتْ مِنْهُ فَقَالَ يَا أُمَّ حَبِيبَةَ إِذَا أَنْتِ فَعَلْتِ فَلَا تَنْهَكِي أَيْ لَا تَسْتَأْصِلِي وَ أَشِمِّي (1) فَإِنَّهُ أَشْرَقُ لِلْوَجْهِ وَ أَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ قَالَ فَكَانَتْ لِأُمِّ حَبِيبَةَ أُخْتٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ وَ كَانَتْ مُقَيِّنَةً يَعْنِي مَاشِطَةً فَلَمَّا انْصَرَفَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ إِلَى أُخْتِهَا أَخْبَرَتْهَا بِمَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَأَقْبَلَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ إِلَى النَّبِيِّ (ص) فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَتْ لَهَا أُخْتُهَا فَقَالَ لَهَا ادْنِي مِنِّي يَا أُمَّ عَطِيَّةَ إِذَا أَنْتِ قَيَّنْتِ الْجَارِيَةَ (2) فَلَا تَغْسِلِي وَجْهَهَا بِالْخِرْقَةِ فَإِنَّ الْخِرْقَةَ تَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ.

الفصل التاسع في هنات (3) تتعلق بالنساء

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا أَرَادَ الْحَرْبَ دَعَا نِسَاءَهُ فَاسْتَشَارَهُنَّ ثُمَّ خَالَفَهُنَ وَ شَكَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) نِسَاءَهُ فَقَامَ (ع) خَطِيباً

(1) النهك: المبالغة في كل شيء. و أشمت الخافضة البظر أي أخذت منها قليلا.
(2) أي زينت الجارية، يقال: قينه أي زينه.
(3) الهن- بتخفيف النون و قد تشدد-: كناية عن كل اسم جنس و معناه شيء و لامها محذوفة فتجري الاعراب على الحروف و الأنثى هنة و جمعها هنوات و ربما جمعت هنات.
التالي صفحة 230 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...