مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · صفحة 24 من 480

[صفحة 24]

رُئِيَ لَهُ نُورٌ كَأَنَّهُ شِقَّةُ قَمَرٍ وَ عَنْهُ (ع) قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ هَذِهِ بَطْحَاءُ مَكَّةَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَكُونَ لَكَ ذَهَباً قَالَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ (ص) إِلَى السَّمَاءِ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لَا يَا رَبِّ وَ لَكِنْ أَشْبَعُ يَوْماً فَأَحْمَدُكَ وَ أَجُوعُ يَوْماً فَأَسْأَلُكَ وَ عَنْهُ (ع) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَحْلُبُ عَنْزَ أَهْلِهِ وَ عَنْهُ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَسْتُ أَدَعُ رُكُوبَ الْحِمَارِ مُؤْكَفاً (1) وَ الْأَكْلَ عَلَى الْحَصِيرِ مَعَ الْعَبِيدِ وَ مُنَاوَلَةَ السَّائِلِ بِيَدِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ (ص) خِصَالٌ لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ فَيَتْبَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ سَلَكَهُ مِنْ طِيبِ عَرَقِهِ وَ رِيحِ عَرَقِهِ وَ لَمْ يَكُنْ يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَ لَا شَجَرٍ إِلَّا سَجَدَ لَهُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ كَانَ لَوْنُهُ اللُّؤْلُؤَ وَ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ وَ مَا شَمِمْتُ رَائِحَةَ مِسْكٍ وَ لَا عَنْبَرٍ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَتِهِ وَ لَا مَسِسْتُ دِيبَاجاً وَ لَا حَرِيراً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ كَانَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ أَتَيْتُهُ لِأُبَايِعَهُ فَقَالَ لِي يَا جَرِيرُ لِأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ قَالَ قُلْتُ لِأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَلْقَى لِي كِسَاءَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَاعَدَ رَجُلًا إِلَى الصَّخْرَةِ فَقَالَ أَنَا لَكَ هُنَا حَتَّى تَأْتِيَ قَالَ فَاشْتَدَّتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنَّكَ تَحَوَّلْتَ إِلَى الظِّلِّ قَالَ وَعَدْتُهُ هَاهُنَا وَ إِنْ لَمْ يَجِيءْ كَانَ مِنْهُ الْجَشَرُ (2).

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ [يَا] رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْخَلَاءَ فَخَرَجْتَ دَخَلْتُ

(1) مؤكفا من اكف الحمار: شد عليه الاكف أي البرذعة و هي جلته.
(2) الجشر: الترك. و بالتحريك المال الذي يرعى في مكانه و لا يرجع الى أهله في الليل.
التالي صفحة 24 من 480 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...