عَنِ الْجَعْفَرِيِ (1) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع) يَقُولُ أَبْوَالُ الْإِبِلِ خَيْرٌ مِنْ أَلْبَانِهَا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الشِّفَاءَ فِي أَلْبَانِهَا عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ تَغَذَّيْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَأُتِيَ بِسُكُرُّجَاتٍ (2) فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَ قَالَ شِيرَازُ الْأُتُنِ (3) اتَّخَذْنَاهُ لِعَلِيلٍ عِنْدَنَا فَمَنْ شَاءَ فَلْيَأْكُلْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ. سُئِلَ عَنْهُ (ع) عَنْ شُرْبِ أَبْوَالِ الْأُتُنِ قَالَ (ع) لَا بَأْسَ في مضغ اللبان مِنَ الْفِرْدَوْسِ قَالَ النَّبِيُّ (ص) أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمُ الْحَوَامِلَ اللُّبَانَ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي عَقْلِ الصَّبِيِ وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) مَا مِنْ بَخُورٍ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا اللُّبَانَ وَ مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يُبَخَّرُ فِيهِ بِاللُّبَانِ إِلَّا نَفَى عَنْهُمْ عَفَارِيتَ الْجِنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ مَضْغُ اللُّبَانِ يَشُدُّ الْأَضْرَاسَ وَ يَنْفِي الْبَلْغَمَ وَ يَقْطَعُ رِيحَ الْفَمِ عَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ اسْتَكْثِرُوا مِنَ اللُّبَانِ وَ اسْتَفُّوهُ وَ امْضَغُوهُ وَ أَحَبَّهُ ذَلِكَ إِلَيَّ الْمَضْغُ فَإِنَّهُ يَنْزِفُ بَلْغَمَ الْمَعِدَةِ وَ يُنَظِّفُهَا وَ يَشُدُّ الْعَقْلَ وَ يُمْرِئُ الطَّعَامَ عَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ أَطْعِمُوا حَبَالاكُمُ اللُّبَانَ فَإِنْ يَكُنْ فِي بَطْنِهِنَّ غُلَامٌ خَرَجَ ذَكِيَّ الْقَلْبِ عَالِماً شُجَاعاً وَ إِنْ يَكُنْ جَارِيَةً حَسُنَ خَلْقُهَا وَ خُلُقُهَا وَ عَظُمَتْ عَجِيزَتُهَا وَ حَظِيَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا (4). في العشاء عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ عَشَاءُ الْأَنْبِيَاءِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَلَا تَدَعُوا الْعَشَاءَ فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ خَرَابُ الْبَدَنِ
(1) هو أبو هاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب البغداديّ، ثقة جليل القدر، عظيم المنزلة عند الأئمة (عليهم السلام) و كان من أصحاب الإمام الثامن و من بعده (عليهم السلام) و يروي عنهم، توفّي سنة 261.