عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ قَالَ كَانَتْ عَيْنِي قَدِ ابْيَضَّتْ وَ لَمْ أَكُنْ أُبْصِرُ بِهَا شَيْئاً فَرَأَيْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي عَيْنِي قَدْ آلَتْ إِلَى مَا تَرَى فَقَالَ خُذِ الْعُنَّابَ فَدُقَّهُ وَ اكْتَحِلْ بِهِ فَأَخَذْتُهُ وَ دَقَقْتُهُ بِنَوَاهُ وَ كَحَلْتُهَا بِهِ فَانْجَلَتْ عَنْ عَيْنِيَ الظُّلْمَةُ وَ نَظَرْتُ أَنَا إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ صَحِيحَةٌ وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) فَضْلُ الْعُنَّابِ عَلَى الْفَاكِهَةِ كَفَضْلِنَا عَلَى النَّاسِ في الغبيراء عَنْ صَحِيفَةِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ هُوَ مَحْمُومٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الْغُبَيْرَاءَ (1).
عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ فِي الْغُبَيْرَاءِ إِنَّ لَحْمَهُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ عَظْمَهُ يُنْبِتُ الْعَظْمَ وَ جِلْدَهُ يُنْبِتُ الْجِلْدَ وَ مَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسَخِّنُ الْكُلْيَتَيْنِ وَ يَدْبُغُ الْمَعِدَةَ وَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْبَوَاسِيرِ وَ التَّقْطِيرِ وَ يُقَوِّي السَّاقَيْنِ وَ يَقْمَعُ عِرْقَ الْجُذَامِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى
الفصل الحادي عشر في البقول
فِي الْحَدِيثِ خَضِّرُوا مَوَائِدَكُمْ بِالْبَقْلِ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ مَعَ التَّسْمِيَةِ وَ فِي رِوَايَةٍ زَيِّنُوا مَوَائِدَكُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ وَ حِلْيَةُ الْخِوَانِ الْبَقْلُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا (ع) فَدَعَا بِالْمَائِدَةِ فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا بَقْلٌ فَأَمْسَكَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنِّي لَا آكُلُ عَلَى مَائِدَةٍ لَيْسَ عَلَيْهَا خَضْرَاءُ فَائْتِ بِهَا قَالَ فَذَهَبَ وَ أَتَى بِالْبَقْلِ فَمَدَّ يَدَهُ فَأَكَلَ وَ أَكَلْتُ مَعَهُ في الدباء عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ الدُّبَّاءُ (2) يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ
(1) الغبيراء- بالضم فالفتح ممدودا-: ثمرة تشبه العناب، يقال بالفارسية: «سنجد».