فَاحْذَرْ الْكِبْرَ وَ الْغَضَبَ وَ الطَّمَعَ.
فَأَمَّا الْكِبْرَ فَإِنَّهُ خَصْلَةٌ مِنْ خِصَالِ الْأَشْرَارِ، وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ مَنْ أَسْكَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ أَوْرَدَهُ النَّارَ.
وَ الْغَضَبُ يُسَفِّهُ الْحَلِيمَ وَ يُطِيشُ الْعَالِمَ وَ يُفْقَدُ مَعَهُ الْعَقْلُ وَ يَظْهَرُ مَعَهُ الْجَهْلُ.
وَ الطَّمَعُ فَخٌّ مِنْ فِخَاخِ إِبْلِيسَ وَ شَرَكٌ مِنْ عَظِيمِ حِبَالِهِ يَصِيدُ بِهِ الْعُلَمَاءَ وَ الْعُقَلَاءَ وَ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ وَ ذَوِي الْبَصَائِرِ.
وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي تَخَافُهَا: خَفِ اللَّهَ تَعَالَى وَ خَفْ مَنْ لَا يَخَافُ مِنَ اللَّهِ وَ خَفْ لِسَانَكَ فَإِنَّهُ عَدُوُّكَ عَلَى دِينِكَ يُؤْمِنْكَ اللَّهُ جَمِيعَ مَا خِفْتَهُ.
وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي تَرْجُوهَا: ارْجُ اللَّهَ عِنْدَ ذُنُوبَكَ، وَ ارْجُ مَحَاسِنَ عَمَلِكَ، وَ ارْجُ شَفَاعَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي تُوَافِقُ فِيهَا: وَافِقْ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى وَ وَافِقْ سُنَّةَ نَبِيِّكَ (عليه السّلام) وَ وَافِقْ مَا يُوَافِقُ الْحَقَّ وَ الْكِتَابَ الْعَزِيزَ.
وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي تَسْتَحْيِي مِنْهُنَّ:
اسْتَحْيِ مِنْ مُطَالَعَةِ اللَّهِ إِيَّاكَ وَ أَنْتَ مُقِيمٌ عَلَى مَا يَكْرَهُ، وَ اسْتَحْيِ مِنَ الْحَفَظَةِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ، وَ اسْتَحْيِ مِنْ صَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي تَفْزَعُ إِلَيْهَا: افْزَعْ إِلَى اللَّهِ فِي مُلِمَّاتِ أُمُورِكَ، وَ افْزَعْ إِلَى التَّوْبَةِ مِنْ مَسَاوِئِ عَمَلِكَ، وَ افْزَعْ إِلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَ الْأَدَبِ.
وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي تَشُحُّ عَلَيْهَا: شُحَ
(1) مقابح (ب) و المثبت موافق للغرر.