عَلَى عُمُرِكَ أَنْ أَفْنَيْتَهُ فِيمَا هُوَ عَلَيْكَ لَا لَكَ، وَ شُحَّ عَلَى دِينِكَ لَا تَبْذُلْهُ لِلْغَضَبِ، وَ شُحَّ عَلَى كَلَامِكَ تَكَلَّمْ مَا كَانَ لَكَ لَا عَلَيْكَ.
وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي تَخَلَّصُ إِلَيْهَا:
تَخَلَّصْ إِلَى مَعْرِفَتِكَ نَفْسَكَ، وَ تَجْهَرُ لَهَا بِعُيُوبِهَا وَ مَقْتِكَ إِيَّاهَا، وَ تَخَلَّصْ إِلَى تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى، وَ تَخَلَّصْ إِلَى إِخْمَالِ نَفْسِكَ وَ إِخْفَاءِ ذِكْرِكَ.
وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي تَهْرُبُ مِنْهَا: فَاهْرَبْ مِنَ الْكَذِبِ، وَ اهْرُبْ مِنَ الظَّالِمِ وَ لَوْ كَانَ وَلَدَكَ أَوْ وَالِدَكَ وَ اهْرُبْ مِنْ بَوَاطِنِ الِامْتِحَانِ الَّتِي تَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى صَبْرِكَ.
وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي تُجَانِبُهَا: جَانِبْ هَوَاكَ وَ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ، وَ جَانِبِ الشَّرَّ وَ أَهْلَ الشَّرِّ، وَ جَانِبِ الْحَمْقَى وَ إِنْ كَانُوا مُتَقَرِّبِينَ أَوْ صَحْبَةً (1) مُخْتَصِّينَ.
(1) في ب (مشيخة) دون نقطة.