عيون الحكم والمواعظ

علي بن محمد الليثي الواسطي · عيون الحكم والمواعظ · صفحة 155 من 557

[صفحة 155]

لَأَفْضَلُ مِنْ سَخَاءِ الْبَذْلِ.

3372- إِنَّ الْوَعْظَ الَّذِي لَا يَمُجُّهُ سَمْعٌ وَ لَا يَعْدِلُهُ نَفْعٌ مَا سَكَتَ عَنْهُ لِسَانُ الْقَوْلِ وَ نَطَقَ بِهِ لِسَانُ الْعَقْلِ.
3373- إِنَّ لِلذِّكْرِ أَهْلًا أَخَذُوهُ مِنَ الدُّنْيَا بَدَلًا فَلَمْ يَشْغَلْهُمْ تِجَارَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَنْهُ يَقْطَعُونَ بِهِ أَيَّامَ الْحَيَاةِ وَ يَهْتِفُونَ بِهِ فِي آذَانِ الْغَافِلِينَ.
3374- إِنَّ النَّاظِرَ بِالْقَلْبِ الْعَامِلَ بِالْبَصَرِ يَكُونُ مُبْتَدَأُ عَمَلِهِ أَنْ يَنْظُرَ عَمَلَهُ لَهُ أَمْ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَضَى فِيهِ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقَفَ عَنْهُ.
3375- إِنَّ الْحَازِمَ مَنْ قَيَّدَ نَفْسَهُ بِالْمُحَاسَبَةِ وَ مَلَكَهَا بِالْمُغَالَبَةِ وَ قَتَلَهَا بِالْمُجَاهَدَةِ.
3376- إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَأَكْثَرُ النَّاسِ ذِكْراً وَ أَدْوَمُهُمْ لَهُ شُكْراً وَ أَعْظَمُهُمْ عَلَى بَلَائِهِ صَبْراً.
3377- إِنَّ خَيْرَ الْمَالِ مَا أَكْسَبَ ثَنَاءً وَ شُكْراً وَ أَوْجَبَ ثَوَاباً وَ أَجْراً.
3378- إِنَّ مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ وَ مُنْكَراً يُدْعَى إِلَيْهِ فَأَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَ بَرِئَ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ أُجِرَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِسَيْفِهِ لِتَكُونَ حُجَّةُ (1) اللَّهِ الْعُلْيَا وَ كَلِمَةُ الظَّالِمِينَ السُّفْلَى فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ سَبِيلَ الْهُدَى وَ قَامَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ نَوَّرَ فِي قَلْبِهِ الْيَقِينُ.
3379- إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ حَقّاً مِنَ الشُّكْرِ فَمَنْ أَدَّاهُ زَادَهُ مِنْهَا وَ مَنْ قَصَّرَ عَنْهُ خَاطَرَ بِزَوَالِ نِعْمَتِهِ.
3380- إِنَّ مَنْ كَانَ مَطِيَّتُهُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ فَإِنَّهُ يُسَارُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ وَاقِفاً وَ يَقْطَعُ الْمَسَافَةَ وَ إِنْ كَانَ مُقِيماً وَادِعاً.
3381- إِنَّ مَنْ بَذَلَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ كَانَتْ نَفْسُهُ نَاجِيَةً سَالِمَةً وَ صَفْقَتُهُ رَابِحَةً غَانِمَةً.
3382- إِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَسُرُّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ، وَ يَسُوؤُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ، فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَ مِنْ آخِرَتِكَ، وَ لْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلَى مَا فَاتَ مِنْهَا وَ لْيَكُنْ هَمُّكَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
3383- إِنَّ لَيْلَكَ وَ نَهَارَكَ لَا يَسْتَوْعِبَانِ حَاجَاتِكَ فَاقْسِمْهُمَا بَيْنَ رَاحَتِكَ وَ عَمَلِكَ.
3384- إِنَّ نَفْسَكَ مَطِيَّتُكَ إِنْ أَجْهَدْتَهَا قَتَلْتَهَا وَ إِنْ رَفَقْتَ بِهَا أَبْقَيْتَهَا، (2) إِنَّكَ إِنْ أَخْلَلْتَ
(1) في (ب): كلمة.
(2) و قد صار ما بعده في الغرر حكمة مستقلة بحسب ترقيم المحقّق و سياق الكلام يؤيّد الوحدة مضافا إلى أن هنا فصلّ إن دون إضافة، و في الغرر: نوافل تكسبها.
التالي صفحة 155 من 557 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...