أكل منها آدم وحوا ما كانت؟ فقد اختلف الناس فيهاء فمنهم من يروي أنها الحنطة، ومنهم من يروي أنها العنب، ومنهم من يروي أنها شجرة الحسد، فقال كل ذلك حق. قلت: فما معنى هذه الوجوه على اختلافها؟ فقال: يا أبا الصلت إن شجرة الجنة تحمل أنواعا فكانت شجرة الحنطة وفيها عنب، وليست كشجرة الدنيا.
وإن آدم لما أكرمه الله تعالى ذكره بإسجاد ملائكته له وبادخاله الجنة قال في نفسه: هل خلق الله بشرا أفضل مني؟ فعلم الله عز وجل ما وقع في نفسه فناداه:
ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق عرشيء فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، وزوجته ففاطمة سيدة نساء العالمين، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.
فقال آدم (عليه السلام): يا رب من هؤلاء؟ فقال عز وجل: من ذريتك وهم خير منك ومن جميع خلقي ولولاهم ما خلقتك ولا خلقت الجنة والنار ولا السماء والأرض فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك عن جواري.
التي نهي عنها وتسلط على حواء لنظرها إلى ففاطمة (عليها السلام) بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم فأخرجهما الله عز وجل عن جنته وأهبطهما عن جواره إلى الأرض.
المصدر: عيون أخبار الرضا
"فتمني حواء مقام الزهراء هو نظير تمني نبي الله آدم مقام الأئمة الذي هو أعلى شأنا