توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · صفحة 91 من 192

[صفحة 91]

وَ تَعَالَى الرَّجُلَ قَيِّماً وَ رَقِيباً عَلَى الْمَرْأَةِ وَ جَعَلَ الْمَرْأَةَ عِرْساً وَ خَوَلًا (1) لِلرَّجُلِ أَعْطَى الرَّجُلَ اللِّحْيَةَ لِمَا لَهُ مِنَ الْعِزِّ وَ الْجَلَالَةِ وَ الْهَيْبَةِ وَ مَنَعَهَا الْمَرْأَةَ لِتَبْقَى لَهَا نَضَارَةُ الْوَجْهِ وَ الْبَهْجَةُ الَّتِي تُشَاكِلُ الْمُفَاكَهَةَ (2) وَ الْمُضَاجَعَةَ أَ فَلَا تَرَى الْخِلْقَةَ كَيْفَ تَأْتِي بِالصَّوَابِ فِي الْأَشْيَاءِ وَ تَتَخَلَّلُ مَوَاضِعَ الْخَطَإِ (3) فَتُعْطِي وَ تَمْنَعُ عَلَى قَدْرِ الْإِرْبِ (4) وَ الْمَصْلَحَةِ بِتَدْبِيرِ الْحَكِيمِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ الْمُفَضَّلُ ثُمَّ حَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ فَقَامَ مَوْلَايَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ قَالَ بَكِّرْ (5) إِلَيَّ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهِ مَسْرُوراً بِمَا عَرَفْتُهُ مُبْتَهِجاً بِمَا أُوتِيتُهُ حَامِداً لِلَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ شَاكِراً لِأَنْعُمِهِ عَلَى مَا مَنَحَنِي بِمَا عَرَّفَنِيهِ مَوْلَايَ وَ تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيَّ فَبِتُّ فِي لَيْلَتِي مَسْرُوراً بِمَا مَنَحَنِيهِ مَحْبُورٌ [مَحْبُوراً] بِمَا عَلَّمَنِيهِ

(1) الخول- بفتحتين- العبيد و الإماء و غيرهم من الحاشية و هو يستعمل بلفظ واحد للجميع، و ربما قيل للواحد خائل.
(2) المفاكهة: هى الممازحة و المضاحكة.
(3) يحتمل أن تكون الجملة حالية، اي تأتي بالصواب مع انها تدخل مواضع هي مظنة الخطأ من قولهم تخللت القوم اي دخلت خلالهم و يحتمل أن يكون المراد بالتخلل التخلف أو الخروج من خلالها، لكن تطبيقها على المعاني اللغويّة يدعو الى التكلف.
(4) الارب- بفتحتين-: الحاجة و الغاية و الجمع آراب.
(5) بكر- بالتشديد- أتاه بكرة.
التالي صفحة 91 من 192 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...