توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · صفحة 46 من 192

[صفحة 46]

مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ إِتْقَانِ خِلْقَتِهِ وَ حُسْنِ صَنَعْتِهِ وَ صَوَابِ هَيْئَتِهِ وَ رُبَّمَا وَقَفَ بَعْضُهُمْ عَلَى الشَّيْءِ يَجْهَلُ سَبَبَهُ وَ الْإِرْبَ (1) فِيهِ فَيُسْرِعُ إِلَى ذَمِّهِ وَ وَصْفِهِ بِالْإِحَالَةِ وَ الْخَطَإِ كَالَّذِي أَقْدَمَتْ عَلَيْهِ الْمَنَانِيَّةُ (2) الْكَفَرَةُ وَ جَاهَرَتْ بِهِ الْمُلْحِدَةُ الْمَارِقَةُ الْفَجَرَةُ وَ أَشْبَاهُهُمْ مِنْ أَهْلِ الضَّلَالِ الْمُعَلِّلِينَ أَنْفُسَهُمْ بِالْمُحَالِ (3) فَيَحِقُّ عَلَى مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَتِهِ وَ هَدَاهُ لِدِينِهِ وَ وَفَّقَهُ لِتَأَمُّلِ التَّدْبِيرِ فِي صَنْعَةِ الْخَلَائِقِ وَ الْوُقُوفِ عَلَى مَا خُلِقُوا لَهُ مِنْ لَطِيفِ التَّدْبِيرِ وَ صَوَابِ التَّقْدِيرِ بِالدَّلَالَةِ الْقَائِمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى صَانِعِهَا أَنْ

(1) الارب:- بالفتح- المهارة او الحاجة.
(2) او المانوية: هم أصحاب الحكيم الفارسيّ مانى بن فاتك الذي ظهر في أيّام سابور «ثانى ملوك الدولة الساسانية» و مذهبة مزيج من المجوسية و النصرانية، و قد تبعه في معتقده خلق كثير، و بقى قسم كبير منهم في الدور العباسيّ الأول ثمّ تسربت آراؤه إلى أوربا و بقية الاقطار الاسيوية و مانى هذا كان راهبا بحران ولد حوالي عام 215 م و قتله بعدئذ بهرام بن هرمز. انظر في ذلك الملل و النحل للشهرستانى ج 2 ص 81 و مروج الذهب ج 1 ص 155، و الفهرست ص 456، و معرب الشاهنامه ج 2 ص 71، و الفرق بين الفرق ص 162 و 207، و الآثار الباقية للبيرونى ص 207، و تاريخ الفكر العربى لإسماعيل مظهر ص 39، و حرية الفكر لسلامة موسى ص 55.
(3) أي الشاغلين انفسهم عن طاعة ربهم بأمور يحكم العقل السليم باستحالتها.
التالي صفحة 46 من 192 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...