كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · صفحة 27 من 240

[صفحة 27]

و المجاز منه ما عبر به من غير معناه في الأصل تشبيها و استعارة لغرض من الأغراض و على وجه الإيجاز و الاختصار و وصف الكلام بالظاهر و تعلق الحكم به إنما يقصد به إلى الحقيقة منه و الحكم بالاستعارة فيه إنما يراد به المجاز و كذلك القول في التأويل و الباطن إنما يقصد به إلى العبارة عن مجاز القول و استعارته حسبما ذكرناه. و الحكم على الكلام بأنه حقيقة أو مجاز لا يجوز إلا بدليل يوجب اليقين و لا يسلك فيه طريق الظنون و العلم بذلك من وجهين أحدهما الإجماع من أهل اللسان و الآخر الدليل المثمر للبيان فأما إطلاق بعض أهل اللغة أو بعض أهل الإسلام ممن ليس بحجة في المقال و الفعال فإنه لا يعتمد في إثبات حقيقة الكلام. فمتى التبس اللفظ فلم يقم دليل على حقيقة فيه أو مجاز وجب الوقف لعدم البرهان و ليس بمصيب من ادعى أن جميع القرآن على المجاز و ظاهر اللغة يكذبه و دلائل العقول و العادات تشهد بأن جمهوره على حقيقة كلام أهل اللسان و لا بمصيب أيضا من زعم أنه لا يدخله المجاز و قد خصمه في ذلك قوله سبحانه فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَ و غيره من الآيات و الواجب أن يقال إن منه حقيقة و منه مجاز. الحظر و الإباحة فأما القول في الحظر و الإباحة فهو أن العقول لا مجال لها في العلم بإباحة ما

التالي صفحة 27 من 240 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...