كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · صفحة 26 من 240

[صفحة 26]

و الضرب الثاني ما عبر عنه بلفظ الجمع المنكر كقولك دراهم و دنانير فذلك لا يصح في أقل من ثلاثة و الضرب الثالث ما حصل فيه علامة الاستيعاب من التعريف بالألف و اللام و بمن الموضوعة للشرط و الجزاء فمتى قال لعبده عظم العلماء فقد وجب عليه تعظيم جميعهم و إذا قال من دخل داري أكرمته وجب عليه إكرام جميع الداخلين داره. و الأسماء الظاهرة ما استغنت في حقائقها عن مقدمة لها و الكنية ما لم يصح الابتداء بها و حكم الكناية العموم و الخصوص حكم ما تقدمها و العطف و الاستثناء إذا أعقب جملا فهو راجع إلى جميعها إلا أن يكون هناك دليل يقصرها على شيء منها. و ما ورد عن الله سبحانه و عن رسول الله ص و عن الأئمة الراشدين (ع) من بعده على سبب أو كان جوابا عن سؤال فإنه يكون محكوما له بصورة لفظه دون القصر له على السبب المخرج له عن حكم ظاهره (1) و ليس وروده على الأسباب بمناف لحمله على حقيقته في الخطاب في عقل أو عرف و لا لسان و إنما يجب صرفه عن ظاهره لقيام دلالة تمنع من ذلك من التضاد. في الحقيقة و المجاز و الحقائق و المجازات إنما هي في الألفاظ و العبارات دون المعاني المطلوبات و الحقيقة من الكلام ما يطابق المعنى الموضوع له في أصل اللسان

(1) هذا ما يعبر عنه في المصطلح الأصولي اليوم بقاعدة (المورد لا يخصص الوارد).
التالي صفحة 26 من 240 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...