وَ قَالَ مَنْ أَبْدَى إِلَى النَّاسِ ضَرَّهُ فَقَدْ فَضَحَ نَفْسَهُ وَ خَيْرُ الْغِنَى تَرْكُ السُّؤَالِ وَ شَرُّ الْفَقْرِ لُزُومُ الْخُضُوعِ وَ قَالَ اسْتَغْنِ بِاللَّهِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِيرَهُ وَ احْتَجْ إِلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَسِيرَهُ وَ أَفْضِلْ عَلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَمِيرَهُ وَ قَالَ لَا مُلْكَ أَذْهَبَ لِلْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا بِالْقُنُوعِ وَ رُوِيَ أَنَّ الْمَاءَ صُبَّ عَلَى صَخْرَةٍ فَوُجِدَ عَلَيْهَا مَكْتُوباً إِنَّمَا يَتَبَيَّنُ الْفَقْرُ وَ الْغِنَى بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (ع) عِظْنِي فَقَالَ لَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِفَقْرٍ وَ لَا بِطُولِ عُمُرٍ و قيل ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه و قيل الفقير من طمع و الغني من قنع و أنشد لأمير المؤمنين ع ادفع الدنيا بما اندفعت* * * و اقطع الدنيا بما انقطعت يطلب المرء الغنى عبثا* * * و الغنى في النفس لو قنعت و من قطعة لأبي ذؤيب (1) و النفس راغبة إذا رغبتها* * * و إذا ترد إلى قليل تقنع لمحمود الوراق (2) أراك يزيدك الإثراء حرصا* * * على الدنيا كأنك لا تموت فهل لك غاية إن صرت يوما* * * إليها قلت حسبي قد غنيت تظل على الغنى أبدا فقيرا* * * تخاف فوات شيء لا يفوت و أغنى منك ذو طمرين راض* * * من الدنيا ببلغة ما يفوت و له أيضا
(1) مرت ترجمته.