كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · صفحة 193 من 240

[صفحة 193]

و الإغضاء عن زلل الصديق و احتمال النوائب و ترك الامتنان بالإحسان و أما التسع التي تبلغ بها المدى فالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و حرز اللسان عن سقوط الكلام و غض الطرف و صدق النية و الرحمة لأهل البلاء و الموالاة على الدين و المسامحة في الأمور و الرضا بالمقسوم. و أما العشرة الكاملة التي تنال بها الدنيا و الآخرة فالزهد فيما يفنى و الاستعداد لما يأتي و كثرة الندم على ما فات و إدمان الاستغفار و استشعار التقوى و خشوع القلب و كثرة الذكر لله تعالى و الرضا بأفعال الله سبحانه و ملازمة الصدق و العمل بما ينجي

فصل في ذكر الغنى و الفقر

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ الْغِنَى فِي كَثْرَةِ الْعَرَضِ وَ إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ وَ قَالَ ص ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنْ صَنْعَةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الثِّقَةُ بِاللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَ الْغِنَى بِهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ الِافْتِقَارُ إِلَيْهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ قَالَ ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْقَى الْأَشْقِيَاءِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَ عَذَابُ الْآخِرَةِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنُ عَنْ حُجَّتِهِ وَ الْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلَدِهِ مَنْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَاباً مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الْفَقْرِ وَ قَالَ (ع) الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى وَ قَالَ مَنْ كَسَاهُ الْغِنَى ثَوْبَهُ خَفِيَ عَنِ الْعُيُونِ عَيْبُهُ

التالي صفحة 193 من 240 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...