و الإغضاء عن زلل الصديق و احتمال النوائب و ترك الامتنان بالإحسان و أما التسع التي تبلغ بها المدى فالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و حرز اللسان عن سقوط الكلام و غض الطرف و صدق النية و الرحمة لأهل البلاء و الموالاة على الدين و المسامحة في الأمور و الرضا بالمقسوم. و أما العشرة الكاملة التي تنال بها الدنيا و الآخرة فالزهد فيما يفنى و الاستعداد لما يأتي و كثرة الندم على ما فات و إدمان الاستغفار و استشعار التقوى و خشوع القلب و كثرة الذكر لله تعالى و الرضا بأفعال الله سبحانه و ملازمة الصدق و العمل بما ينجي
فصل في ذكر الغنى و الفقر
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ الْغِنَى فِي كَثْرَةِ الْعَرَضِ وَ إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ وَ قَالَ ص ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنْ صَنْعَةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الثِّقَةُ بِاللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَ الْغِنَى بِهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ الِافْتِقَارُ إِلَيْهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ قَالَ ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْقَى الْأَشْقِيَاءِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَ عَذَابُ الْآخِرَةِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنُ عَنْ حُجَّتِهِ وَ الْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلَدِهِ مَنْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَاباً مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الْفَقْرِ وَ قَالَ (ع) الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى وَ قَالَ مَنْ كَسَاهُ الْغِنَى ثَوْبَهُ خَفِيَ عَنِ الْعُيُونِ عَيْبُهُ