ثم خرجت مع الحسين (ع) بكربلاء و قتل (ع) فهربت بديني و أنا مقيم بالمغرب أنتظر خروج المهدي و عيسى ابن مريم ص قال الشريف أبو محمد الحسن بن محمد الحسيني و مما رأيت من هذا الشيخ علي بن عثمان و هو إذ ذاك في دار عمي طاهر بن يحيى و هو يحدث بأحاديثه و بدأ خروجه إذ نظرت إلى عنفقته فرأيتها قد احمرت ثم ابيضت فجعلت أنظر إلى ذلك لأنه لم يكن في لحيته و لا رأسه و لا عنفقته بياض فنظر إلي أنظر إليه فقال ما ترون إن هذا يصيبني إذا جعت فإذا شبعت رجعت إلى سوادها. فدعا عمي بطعام فأخرج من داره ثلاث موائد فوضعت بين يديه و كنت أنا ممن جلس معه عليها و جلس عمي معه و كان يأكل و يلقمه فأكل أكل شاب و عمي يحلف عليه و أنا أنظر إلى عنفقته تسود حتى عادت إلى سوادها و شبع حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيُّ الْحَرَّانِيُّ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ قَالا جَمِيعاً أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالْمُفِيدِ لِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِجَرْجَرَايَا وَ قَالَ الصَّيْرَفِيُّ سَمِعْتُ مِنْهُ إِمْلَاءً سَنَةَ خَمْسٍ وَ سِتِّينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوَامِّ الْبَلَدِيُّ مِنْ مَدِينَةٍ بِالْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهَا مَزِيدَةَ يُعْرَفُ بِأَبِي الدُّنْيَا الأشبح [الْأَشَجِ] الْمُعَمَّرِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ كَلِمَةُ الْحَقِّ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَ قَالَ حَدَّثَنَا الأشبح [الْأَشَجُ] قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً مَا وَ أَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً مَا (1)
(1) روى ذلك أبو علي القالي في ذيل الأمالي ص 171 و أبو الطيب محمّد بن إسحاق بن يحيى الوشاء في الموشّى ص 4 و الطوسيّ في الأمالي ج 1 ص 374 و ج 2 ص 235 و ص 314.انظر: مصادر نهج البلاغة للمعلق ص 297.